2.روى احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها، ما كانت له عليها رجعه، فاذا لم يكن له عليها رجعه فلا نفقه ولا سكنى (1) 0"
3.وفي لفظ للنسائي:"فأذا كانت لا تحل له حتى تنكح زوجا"غيره، فلا نفقة ولا سكنى (2) 0
فهاتان الروايتان صريحتان في ان سقوط النفقه والسكنى، انما هو لأجل كونها بائنة لا لأمر اخر (3) 0
قال الامام المحقق الشوكاني:"والحديث يدل بمنطوقه على وجوب النفقة والسكنى على الزوج للمطلقة رجعيا، وهو مجمع عليه، ويدل بمفهومه على عدم وجوبها لمن عداها , الا اذا كانت حاملا (4) 0"
…وقد اعترض على هذا الحديث بعدة اعتراضات منها:
الاعتراض الاول: مخالفة هذه الرواية للكتاب والسنة 0
اما مخالفتها الكتاب فهو عموم قوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) (الطلاق:6) 0 من غير تفريق بين بائن وغير بائن 0
(1) . المسند 6/ 373 و 416، مسند الحميدي 1/ 176، سنن النسائي الصغرى 6/ 144،سنن الدارقطني 4/ 16، وينظر: كنز العمال 9/ 683 وصحح اسناده ابن القيم في زاد المعاد 4/ 157، وقواه بطرقه الشوكاني في نيل الاوطار ص: 1275، وصديق خان في الروضة الندية 2/ 163.
(2) .سنن النسائي الصغرى 6/ 144.
(3) .ينظر: بداية المجتهد ص:471، المعني 9/ 181، اتحاف الكرام ص:332.
(4) .نيل الاوطار ص:1275.