يؤيده قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) (الطلاق: 1) 0 فان آخر الآية، وهو النهي عن إخراجهن يدل على وجوب النفقة والسكنى (1) 0
…اما مخالفته للسنة:
فقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لا ندع كتاب ربنا، وسنة نبينا لقول امرأة جهلت او نسيت، سمعت رسول الله صلى الله صلى وسلم يقول:"لها السكنى والنفقة" (2) ."
وأجيب عن مخالفة الكتاب:
…بأن الآية نص على الإنفاق على الحامل، وان كانت رجعية، لأن الحمل تطول مدته غالبا، فاحتيج الى النص على وجوب الانفاق الى الوضع، لئلا يتوهم انه انما تجب النفقه بمقدار مدة العدة (3) .
…ولما كانت السكنى تابعة للنفقة، فلما لم تجب للمبتوتة نفقة لم يجب لها سكنى (4) 0
(1) .بداية المجتهد ص:471، الاختيار 3/ 178، عون المعبود ص: 1010، الروض النضير 4/ 120، زاد المعاد 4/ 159 تكملة المجموع 18/ 165، نيل الاوطار ص: 1274، المبسوط 5/ 201، سنن ابي داود 2/ 288.
(2) .سنن الدارمي 2/ 164، شرح معاني الاثار 3/ 68، سنن الدارقطني 4/ 17، السنن الكبرى، البيهقي 7/ 475، مسند اسحاق بن راهويه 5/ 224، الآحاد والمثاني 6/ 10 0 وينظر: المسند 6/ 412 0
(3) .تفسير ابن كثير ص:1441.
(4) .زاد المسير ص: 1447، تكملة المجموع 18/ 166، الروضة الندية 2/ 165.