قال ابن القيم:"ولا يعلم احد من الفقهاء رحمهم الله تعالى الا وقد احتج بحديث فاطمة بنت قيس هذا ، واخذ به في بعض الاحكام مالك والشافعي ، وجمهور الامة يحتجون به في سقوط نفقة المبتوته اذا كانت حائلا 000ثم سرد هذه الاحكام 0"
وقال: وكانت هذه الاحكام كلها حاصلة ببركة روايتها وصدق حديثها فاستنبطتها الامة منها وعملت بها فما بال روايتهاترد في حكم واحد من احكام هذا الحديث وتقبل فيما عداه فان كانت حفظته قبلت في جميعه وان لم تكن حفظته وجب ان لا يقبل في شيء من أحكامه" (1) 0"
ادلة القول الثاني:
1 0 بظاهر قوله تعالى: ( اسكنوهن من حيث سكنتم ) 0 ولان وجوب النفقة بحديث فاطمة مع ظاهر قوله تعالى: ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ) ( الطلاق: 6 ) 0
فمفهومه انهن اذا لم يكن حوامل لا ينفق عليهن (2) 0
قال ابن قدامة المقدسي:"فاوجب لهن السكنى مطلقا ثم خص الحامل الانفاق عليها" (3) 0
واجيب:
(1) زاد المعاد 4/162-162،وينظر: عون المعبود ص: 1010.
(2) ينظر الام 5/117 تكملة المجموع 18/166 بداية المجتهد ص: 471، نيل الاوطار ص: 1274، الروض النضير 4/122.
(3) المغني 9/179.