قال ابن حزم:"الخصم يقع على الواحد والاثنين والجماعة وقوعا مستويا ، وكذلك الزور على الزائر الواحد والاثنين والجماعة ، وكذلك الالب والحرب ، تقول هو إلب علي وهو حرب علي وهما حرب علي وإلب علي ، وهم حرب علي وإلب علي ، فلا يسوغ لاحد أن يقول: المتسورين على داود ( صلى الله عليه وسلم ) كانا اثنين دون أن يقول: بل كانوا جماعة ، وقد قال ذلك بعض المفسرين ، وقال تعالى: * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * وإنما نزلت في ستة نفر ، علي ، وحمزة ، وعبيد بن الحارث رضي الله عنهم ، وفي عتبة ، وشيبة ، والوليد بن عتبة ، إذ تبارزوا يوم بدر ، وقد أخبر تعالى في آخر الآية بما يبين أنهم جماعة يقول تعالى: * ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) * إلى منتهى قوله * ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) " (1) 0
وقال الطبرسي:"الخصم: يستوي فيه الواحد والجمع ، والذكر والأنثى يقال: رجل خصم ، ورجلان خصم ، ورجال خصم ، ونساء خصم . وقد يجوز في الكلام: هذان خصمان اختصموا ، وهؤلاء خصم اختصموا . قال الله تعالى ( وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ) وهكذا حكم المصادر إذا وصف بها ، أو أخبر بها ، نحو عدل ورضى وصوم وفطر وزور وحري وقمن ، وما أشبه ذلك . وإنما قال في الآية ( خصمان ) لأنهما جمعان ، وليسا برجلين" (2) 0
د.وقال تعالى: ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) . (الحجرات:21) .
هـ.وقال تعالى: ( ان تتوبا فقد صغت قلوبكما ) . (التحريم:4) وليس لهما الا قلبان.
(1) الاحكام ، ابن حزم 4/393 0
(2) مجمع البيان 7/ 139 ، جوامع الجامع 2/552 0