فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 550

قال العلامة الامدي:"اما من جهة الاشعار اللغوي فهو أن اسم الجماعة مشتق من الاجتماع ، وهو ضم شئ إلى شئ ، وهو متحقق في الاثنين حسب تحققه في الثلاثة وما زاد عليها ، ولذلك تتصرف العرب وتقول: جمعت بين زيد وعمرو ، فاجتمعا ، وهما مجتمعان ، كما يقال ذلك في الثلاثة ، فكان إطلاق اسم الجماعة على الاثنين حقيقة وأما من جهة الاطلاق فمن وجهين: الاول: أن الاثنين يخبران عن أنفسهما بلفظ الجمع ، فيقولان: قمنا ، وقعدنا ، وأكلنا ، وشربنا ، كما تقول الثلاثة . الثاني: أنه يصح أن يقول القائل إذا أقبل عليه رجلان في مخافة: أقبل الرجال . وذلك كله يدل على أن لفظ الجمع حقيقة في الاثنين ، إذ الاصل في الاطلاق الحقيقة" (1) 0

وقال الفقيه ابن نجيم الحنفي:"والجمهور على ان الجمع يطلق على المثنى،قال تعالى: )وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) (صّ:21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) (صّ:22) فاعاد ضمير الجمع في تسوروا،ودخلوا ،وفي:منهم،على المثنى ، هما الملكان اللذان دخلا عليه،ومثل هذا كثير شائع في كلام العرب" (2) 0

وقال العلامة المفسر محمد الامين الشنقيطي (ت1393هـ) :"وما يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من انه قال:للبنتين النصف،لان الله تعالى قال:فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. (النساء:11) فصرح بان الثلثين انما هما لما فوق الاثنين،فيه امور:"

الاول:انه مردود بمثله،لان الله قال ايضا: (وان كانت واحدة فلها النصف ) (النساء:11) فصرح بان النصف للواحدة جاعلا كونها واحدة شرطا معلقا عليه فرض النصف.

(1) الاحكام ، الامدي 2/223 0

(2) البحر الرائق 8/560-561 وينظر: شرح السراجية ص: 46 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت