ونقله الامام ابن القيم عن الامام ابي جعفر الباقر: ( لاطلاق الا على سنة , ولا طلاق الا على طهر من غير جماع , وكل طلاق في غضب , او يمين , او عتق فليس بطلاق الا لمن اراد الطلاق ) (1) 0
وافتى الشمس الرملي الشافعي: بانه لا اعتبار بالغضب في الطلاق , الا انه ان كان زائل العقل عذر (2) 0
وقال الشيخ الدسوقي االمالكي: (يلزم طلاق الغضبان , ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم ) (3) ,ولم يسم هذا البعض 0
ونقله الحافظ ابن حجر عن بعض متأخري الحنابلة , ولم يسمه ايضا (4) 0
ونقله ابن عابدين الفقيه الحنفي: بان من طلق زوجته , وهو مغتاظ مدهوش , لايقع طلاقه , لان الدهش من اقسام الجنون (5) 0
واليه ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، وهو مقتضى تبويب الامام البخاري في صحيحه: (بان الطلاق في اغلاق ،والمكره ،والسكران ، والمجنون ،) 0
وهو اختيار الامام ابي داود السجستاني صاحب السنن (6) 0
الادلة:
استدل اصحاب المذهب الاول القائلين بوقوع طلاق الغضبان بعمومات القران الكريم ، والسنة النبوية المطهرة التي لم تفرق بين غاضب وغيره ، لانه مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر ، وقتل نفس واخذ مال بغير حق ,وطلاق وغير ذلك (7) 0
ويؤيده:
(1) اغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ص:54 0
(2) اعانة الطالبين 4/9
(3) حاشية الدسوقي 2/ 366 .
(4) فتح الباري 9/ 391 .
(5) رد المحتار 3/ 268 .
(6) صحيح البخاري - فتح الباري -9/ 389 ، زاد المعاد 4/ 42 ،اغاثة اللهفان ص: 7 ، سنن ابي داود 2/ 258 ، عون المعبود ص: 973……
(7) الروض المربع ص: 394 ، مطالب اولي النهي 5/ 322 .