ان خولة بنت ثعلبة ( رضي الله عنها ) ، امراة اوس بن الصامت ( رضي الله عنه ) ، قالت:"دخل علي ذات يوم فكلمني بشئ وهو فيه كالضجر فراددته فقال أنت علي كظهر أمي ثم خرج فجلس ثم نادى قومه ثم رجع إلي فأرادني على نفسي فامتنعت منه فشاددني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف فقلت كلا والذي نفس خويلة بيده لا تصل إليها حتى يحكم الله في وفيك فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ما لقيت منه فقال زوجك وابن عمك فاتقي الله فأنزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله حتى بلغ الكفارة"0 فحول الله الطلاق فجعله ظهارا (1) .
فلو لم يكن ظهاره معتبرا في حالة الغضب ، لما قال لها ما اراك الا حرمت عليه (2) .
قال الحافظ ابن رجب:"فهذا الرجل ظاهر في حال غضبه وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرى حينئذ ان الظهار طلاق 0 وقد قال انها حرمت عليه بذلك ، يعني: لزمه الطلاق ، فلما جعله الله ظهارا مكفرا الزمه بالكفارة ، ولم يلغه" (3) 0
ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان" (4) 0
(1) سياتي تخريجه ان شاء الله تعالى في"الظهار".
(2) تفسير الطبري 28/ 8 ، تفسير القرطبي 17/277 ،جامع العلوم والحكم ص: 273 ، الدر المنثور 6/180 ، تفسير الثعالبي 5/ 398 ، تحفة الاحوذي 4/321 ، الشرح الممتع 5/441 .
(3) جامع العلوم والحكم ص: 272 0
(4) صحيح البخاري - فتح الباري - 5/30 ، صحيح مسلم - نووي 12/ 55 ، جامع الترمذي - تحفة 4/ 563 ، سنن النسائي الكبرى 3/475 رقم ( 5962 ) ، سنن النسائي الصغرى 8/ 237 و247 ، سنن ابن ماجة 2/ 776 رقم ( 2316 ) ، المسند 5/ 36 و 38 و46 . صحيح ابن حبان 11/ 450 و451 ، المنتقى ، ابن الجارود ص: 250 رقم (997 ) ، مسندالشافعي ص: 277 و378 ، السنن الكبرى ، البيهقي 10 / 104 ، مجمع الزوائد 4/ 194 ، ارواء الغليل 8/252 .