قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا طلاق ، ولا عتاق في اغلاق ) (1) 0
قال ابوداود:"الغلاق ،أظنّه في الغضب" (2) 0 وكذلك فسره الامام احمد بن حنبل (3) 0
قال الشيخ العلامة شرف الحق العظيم أبادي:"قال في فتح الودود: وقع في بعض النسخ على غيظ ، بدل قوله: على غلط . فالمعنى في حالة يخاف عليه الغلط ، وهي حالة الغضب ، والاقرب انه غلط ، والصواب غيظ ، والله اعلم" (4) 0
قال الامام ابن القيم:"والغضبان الذي يمنعه الغضب من معرفه ما يقول وقصده ، فهذا من أعظم الاغلاق ، وهو في هذه الحالة نزل منزلة المبرسم (5) والمجنون ، والسكران بل اسوأ حالا من السكران ، لان السكران لا يقتل نفسه ، ولا يلقي ولده من علو ، والغضبان يفعل ذلك ، وهذا لا يتوجه فيه نزاع انه لا يقع طلاقه ، والحديث يتناول هذا القسم قطعًا"0
وحينئذ فنقول: الغضب ثلاثة اقسام:
(1) سنن ابي داود 2/ 258 رقم ( 2193 ) ، سنن ابن ماجة 1/ 660 رقم ( 2046 ) ، مسند احمد 6/ 276 ، مستدرك الحاكم 2/ 198 ، وصححه ، وتعقبه الذهبي بتضعيف محمد بن عبيد المكي ، البيهقي في سننه الكبرى 7/ 357 . وفيه: محمد بن عبيد المكي ضعفه ابو حاتم الرازي والمنذري وغيرهم . ينظر: ، التلخيص الحبير 3/ 210 ، نيل الاوطار ص: 1229 ، عون المعبود ص: 973 ، الروضه الندية 2/ 99 ، ارواء الغليل 7/ 113 . والحديث حسنه البعض بمجموع طرقه ، وضعفه اخرون والله اعلم .
(2) سنن ابي داود 2/258 0
(3) زاد المعاد 4/44 . التلخيص الحبير 3/210 . اغاثة اللهفان ص:6 ، نيل الاوطار ص: 1229 0
(4) عون المعبود ص: 973 0
(5) البرسام: ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والامعاء ثم يتصل بالدماغ ، ينتهي بصاحبه الى الهذيان ، وصاحبه مبرسم ينظر: الصحاح ، الجوهري 5/1871 ، تاج العروس 8/199 ، القاموس المحيط 4/79 ، لسان العرب 12/46 .