وهي نسيان الراوي لما روى فالمعتبر عند اهل الحديث ما قاله الامام الحافظ ابن الصلاح:"ومن روى حديثًا ثم نسبه لم يكن ذلك مسقطًا للعمل به عند اهل الحديث، وجمهور الفقهاء، والمتكلمين، خلافًا لقوم من اصحاب ابي حنيفة،صاروا الى اسقاطه بذلك، وبنوا عليه ردهم حديث سليمان بن موسى،عن الزهري،عن عروة،عن عائشة،عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"اذا نكحت المرأة …"الحديث. من أجل ان ابن جريج قال:لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه…والصحيح:ما عليه الجمهور،لان المروي عنه بصدد السهو والنسيان،والراوي عنه ثقة جازم، فلا يرد بالاحتمال روايته (1) 0"
اما العلة الثانية:
وهي تضعيف رواية اسماعيل بن ابراهيم،عن ابن جريج.فقد ذكرها الامام الترمذي بصيغة التمريض مما يشير الى تضعيفها.
ويدل على ذلك مارواه ابن عدي بالسند الصحيح عن ابن معين انه قال:"لا يقول هذا الا ابن علية،وابن علية عرض حديث ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز فأصلحها له" (2) 0
وقال ابن حزم:"لا يصح في هذا الاحديث سليمان بن موسى" (3) 0
كما طعن فيها حفاظ اخرون،قال الحافظ ابن حجر:"وأعل ابن حبان،وابن عدي، وابن عبد البر،والحاكم،وغيرهم،الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنه على تقدير الصحة،بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له،ان يكون سليمان بن موسى وهم فيه، وقد تكلم عليه ايضا، الدارقطني، والخطيب بعده، وأطال الكلام عليه البيهقي،وابن الجوزي" (4) 0
وبمفهوم هذا الحديث استدل ابو ثور انه يجوز لها ان تزوج نفسها اذا أذن لها وليها 0
واجيب:
(1) علوم الحديث ص: 105 - 106 0
(2) ينظر: الفتح 9/ 190،تحفة الاحوذي 4/ 233.
(3) ينظر:سبل السلام 3/ 118.
(4) عون المعبود 6/ 71 وينظر: تاريخ ابن معين - رواية الدوري 1/ 68 و 171 و 2/ 26، التاريخ الكبير 4/ 38، التاريخ الصغير 1/ 340، الضعفاء الصغير، البخاري ص: 56، الكامل 3/ 265 0