وقال العلامة الصنعاني:"دلت الاحاديث على الامر بإعلان النكاح والاعلان خلاف الاسرار . وعلى الامر بضرب الغربال وفسره بالدف والاحاديث فيه واسعة وإن كان في كل منها مقال إلا أنها يعضد بعضها بعضا ويدل على شرعية ضرب الدف لانه أبلغ في الاعلان من عدمه . وظاهر الامر الوجوب ولعله لا قائل به فيكون مسنونا ولكن بشرط أن لا يصحبه محرم من التغني بصوت رخيم من امرأة أجنبية بشعر فيه مدح القدود والخدود بل ينظر الاسلوب العربي الذي كان في عصره صلى الله تعالى عليه وسلم فهو المأمور به . وأما ما أحدثه الناس من بعد ذلك فهو غير المأمور به ولا كلام في أنه في هذه الاعصار يقترن بمحرمات كثيرة فيحرم لذلك لا لنفسه ." (1) 0
ج) زواجه (صلى الله عليه وسلم ) بصفية بنت حيي من غير شهود:
قال انس بن مالك -رضي الله عنه -:"أقام النبي (صلى الله عليه وسلم ) بين خيبر والمدينة ثلاثًا ، بنينا عليه بصفية بنت حيي،ودعوت المسلمين الى وليمة ، فما كان فيها خبز ولا لحم ، أمر بالأنطاع فألقي فيها من التمر والاقط والسمن فكانت وليمته .فقال المسلمون: احدى امهات المؤمنين ، او مما ملكت يمينه فقالوا: ان حجبها فهي من امهات المومنين ، وان لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه فلما ارتحل وطأ لها خلفه ، وسدل الحجاب بينها وبين الناس". (2)
وجه الدلالة:
(1) سبل السلام 3/117 0
(2) صحيح البخاري - فتح 7/ 369 و 9/ 105 ، سنن النسائي الكبرى 3/ 325 رقم ( 5535 ) ،سنن النسائي الصغرى 6/134 ، مسند احمد 3/264 ، صحيح ابن حبان 16 / 196 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7/ 259 ، وينظر: سبل السلام 3/ 158 ، جامع الاصول 11/413-418.