فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 306

وماتوا عن آخرهم؟

وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبيح كلابهم، ثمّ قلبها عليهم، وجعل عاليها سافلها، فأهلكهم جميعا، ثمّ أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم، فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه على أمةٍ غيرهم، ولإخوانهم أمثالها، وما هي من الظالمين ببعيد؟

وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلة، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظى؟

وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم فالأجساد للغرق والأرواح للحرق؟

وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟

وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرها تدميرًا؟

وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟

وما الذي بعث على بني إسرائيل قومًا أولي بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، وقتلوا الرجال وسبوا الذرية، والنساء، وأحرقوا الديار ونهبوا الأموال، ثم بعثهم مرّة ًثانية فأهلكوا ما قدروا عليه وتبّروا ما علوا تتبيرا؟

وما الذي سلط عليهم أنواع العقوبات، مرّة ًبالقتل والسبي وخراب البلاد، ومرّة ًبجور الملوك، ومرّة ًبمسخهم قردة وخنازير، وآخر ذلك أقسم الربّ"تبارك وتعالى" (ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک کگ) [الأعراف: 16] ». [1]

نعم لق أهلكهم الله جميعًا بسبب المعاصي المعاصي فذاقوا وبال أمرهم،

(1) الجواب الكافي، ابن القيم الجوزية ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت