المحصنات المؤمنات الغافلات). [1]
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) . [2]
يقول الإمام ابن القيم ~: «فمما ينبغي أن يُعلم: أنّ الذنوب والمعاصي تضرّ، ولابدّ أنّ ضررها في القلب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر. وهل في الدنيا والآخرة شرٌ وداءٌ إلا سببه الذنوب والمعاصي؟
فما الذي أخرج الأبوين من الجنّة، دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ؟
وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟
وما الذي سلط الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنّهم أعجاز نخلٍ خاوية، ودمرت ما مرت عليه من ديارهم و حروثهم وزروعهم ودوابهم، حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة؟
وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم وأجوافهم
(1) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } ، ح (2615) ، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، ح (145) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة، ح (2674) .