فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 306

بالمعروف ونهيًا عن المنكر ودعوةً إلى الخير إلا أنّه في هذا الزمن ققد فشى الزنا واللواط والانحرافات الجنسية المختلفة، وكان نتيجة لفشوها أثرًا على الصحة والبدن فقد انتشرت الأمراض المعدية الفتاكة من إيدز وزهري وسيلان وغيره، ورغم التقدّم العلمي والطبي فقد ازدادت هذه الأمراض انتشارًا وتعدادًا وتنوعًا وتعقيدًا، وتعددت أسبابها، وتميّزت بصفات تجعلها بحقّ عقوبة قاسية تهلك الفرد والجماعات على السواء.

وعلى سبيل المثال: مرض"الإيدز"يعدّ أخطر مرض عرفته البشرية، لأنّ العلم لم يتوصل ـ حتى الآن ـ إلى علاجٍ فعّال، أو حتى لقاح ضدّ الإيدز، يقي من يتعرّض للفيروس من الإصابة بالمرض، فالمصاب به ينتظره الموت عاجلًا أو آجلًا؛ ذلك أنّ فيروس"الإيدز"يٌصيب خلايا خاصة في الدم تشارك في الدفاع الطبيعي عن الجسم، الأمر الذي يُفقد المريض القدرة على مقاومة الغزاة من كافة الأشكال فتهاجمه البكتيريا والفطريات والطفيليات والفيروسات وترتع فيه الخلايا السرطانية، ولا تتركه إلا بعد القضاء المبرم عليه ... إلى غير ذلك من الآثار الضارة من الناحية النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

ولهذا قال المولى"جلّ وعلا"محذرًا من الاقتراب من فاحشة الزنا ومبينًا سوء عاقبتها في الدنيا والآخرة: (ژ ژ ڑڑ ک ... ک ... ک ک گ گ) [الإسراء:32] .

يقول الحافظ ابن كثير ~: «يقول"تعالى"ناهيًا عباده عن الزنا وعن مقاربته، وهو مخالطة أسبابه ودواعيه (ژ ژ ڑڑ ک ... ک ... ک) أي: ذنبًا عظيمًا (ک گ) أي: وبئس طريقًا ومسلكًا» . [1]

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 5/ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت