كما حذر الباري"تبارك وتعالى"من الاقتراب أيضا من الفواحش كلها من زنا ولواط وسائر أنواع الشذوذ الجنسي: (? ? ? ... ? ? ? ? ) [الأنعام:151] .
قال العلامة الرازي ~: «وقوله: (? ? ? ... ? ? ? ? ) قال ابن عباس: كانوا يكرهون الزنا علانية، ويفعلون ذلك سرًا، فنهاهم الله عن الزنا علانية وسرًا، والأولى أن لا يخصص هذا النهي بنوع معين، بل يجري على عمومه في جميع الفواحش ظاهرها وباطنها لأن اللفظ عام والمعنى الموجب لهذا النهي وهو كونه فاحشة عام أيضًا ومع عموم اللفظ والمعنى يكون التخصيص على خلاف الدليل، وفي قوله: (? ? ? ? ) دقيقة، وهي: أنّ الإنسان إذا احترز عن المعصية في الظاهر ولم يحترز عنها في الباطن دلّ ذلك على أنّ احترازه عنها ليس لأجل عبودية الله وطاعته، ولكن لأجل الخوف من مذمّة النّاس، وذلك باطل، لأنّ من كان مذمّة النّاس عنده أعظم وقعًا من عقاب الله ونحوه فإنّه يخشى عليه من الكفر، ومن ترك المعصية ظاهرًا وباطنًا، دلّ ذلك على أنه إنما تركها تعظيمًا لأمر الله"تعالى"وخوفًا من عذابه ورغبة في عبوديته» . [1]
وأيضًا في وقتنا الحاضر انتشرت المسكرات والمخدرات بأنواعها، والتي تبع انتشارها انتشار الكثير من الأمراض المهلكة للصحة والبدن، وقد ألفت الكثير من الكتابات في بيان أضرارها والتحذير منها، فهي لها أثرها على الجهاز الهضمي من فقدان الشهية، وسوء الهضم، وسرطان الفم والمريء، وقرحة المعدة، وتليف الكبد، كما أنّ لها أثرها على الجهاز التنفسي من مرض الربو، والنزلات الشعبية المزمنة، ومرض السلّ، وسرطان الرئة، كما أنّ لها
(1) مفاتيح الغيب، الرازي ج 7/ص 17.