فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 306

الإِسلام، وقد بينت هذه الحقوق السنة فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: (لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة) [1] وقوله"تعالى"في ختام الآية (? ? ?) أي: ليعدكم بترك هذه المحرّمات الخمس لأن تكونوا في عداد العقلاء، لأنّ من يشرك بربّه صنمًا أو يسيء إلى أبويه أو يقتل أولاده أو يفجر بنساء الناس أو يقتلهم، لا يعتبر عاقلًا أبدًا إذ لو كان له عقل ما أقدم على هذه العظائم من الذنوب والآثام.

وفي الآية الثانية وهي قوله تعالى (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ٹٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) ففي هذه الآية جاء تحريم أربعة أمور هي: أكل مال اليتيم، والتطفيف في الوزن، والجور في الأقوال والأحكام، ونكث العهد. فقوله"تعالى": (? ? ? ?) أي: بما ينقصه أو يفسده إلا بالحالة التي هي أحسن له نماءً وحفظًا وقوله (پ ? ) بيان لزمن اليتم وهو من ولادته وموت والده إلى أن يبلغ زمن الأشد وهو البلوغ، والبلوغ يعرف بالاحتلام أو نبات شعر العانة، وفي الجارية بالحيض أو الحمل، وببلوغ الثامنة عشرة من العمر وعلى شرط أن يبلغ اليتيم عاقلًا فإن كان غير عاقل يبقى في كفالة كافله، وقوله"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ... ٹٹ) أمر بتوفية الكيل والوزن، والأمر بالشيء نهي عن ضدّه، وبذا حرّم بخس الكيل والوزن والتطفيف فيهما وقوله () أي: بالعدل بحيث لا يزيد ولا ينقص، وقوله

(1) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ، ح (6484) ، وصحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم المسلم، ح (1676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت