الاجتماعي، باعتباره واحدًا من أسس بناء المجتمع». [1]
ومما لا يختلف فيه اثنان أنّ الإسلام شرع العقوبات بأنواعها تحقيقًا للحياة المستقرّة المفعمة بالأمن والأمان، ومليئة بالعدل والإنصاف فلا يجد ظالمٌ طريقًا للاستيلاء على حقٍ لمظلوم؛ لأنّ سيف العدل قائمٌ أمامه وحدود الله نافذة في المجتمع، وإنّما النّاس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى ذلك مصداقًا لقوله"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ? ?) [البقرة:179] .
وهذا هو المقصود من قوله: (والذي نفسي بيده لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) . [2]
والعقوبات والزواجر الشرعية أيًا كانت فإنّها والله تقويم للشعوب وصلاح للمجتمعات وتثبيت لدعائم الأمن والاستقرار في ربوع الإنسانية جمعاء.
(1) الإسلام وبناء المجتمع، حسن عبدالغني أبو غدة وآخرون ص 22 - 24.
(2) صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود، ح (1688) .