فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 306

وقد كانت الشريعة الإسلامية دائمًا خط الدفاع الأول للمجتمع المسلم ضدّ الجريمة التي تروّع المجتمعات وتفتك بها، فلمّا نُحّيت عن الحكم وتحاكم النّاس إلى قوانين غربية من صُنع البشر، تغيّرت الأحوال، وأصبحت المجتمعات تعيش في ضنك اقتصادي وأمراض ٍاجتماعية خطيرة، فعمّ الفساد وانتشرت السرقة، وتفشّى الزنى والربا، وتسللت إلى المجتمعات الإسلامية ظواهر غريبة تحت شعارات كاذبة.

وانبهر البعض ببريق الحضارة الغربية الزائف دون تأمّل لما أصاب المجتمعات الغربية وما تفشّى فيها من عِلل تهددها بالزوال، فهناك لا يكاد المرء يعرف أباه، لتفشي الزنى واللواط، بل وصل الأمر إلى أن يعقد الرجل على الرجل، والمرأة على المرأة! ولا تكاد تمر ثانية دون وقوع جريمة مروعة من قتل واختطاف وسرقة.

وإنّ إطلالة سريعة على البيانات الصادرة عن المنظمات والهيئات الدولية حول العنف والجريمة في الغرب تُؤكد ما نقول، فالبيانات الصادرة عن الأمم المتحدة تكشف أنّ حجم تجارة المخدرات بلغ 400 مليار دولار وهو ما يساوي 8% من حجم التجارة العالمية، وأنّ علاج المصابين من حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة عام 1996 م وحده كلف الخزانة الأميركية مليارات الدولارات.

وفي دراسة للباحث الأمريكي توم سميث أثبت أنّ الحياة العائلية الأمريكية لا تتجه نحو الاتجاه السليم وتوقع الباحث أنّ غالبية الأطفال في الألفية الثالثة سيعشون تحت رعاية أشخاص غير والديهم الأصليين.

كما تؤكد منظمة الصحة العالمية أنّ مليون شخص تخلصوا من حياتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت