فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 306

يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (( وكان هذا أمرًا عظيمًا، وبرهانًا قاطعًا للعذر وحجةً دامغة، وذلك أنّ الذين استنصر بهم وطلب منهم أن يغلبوا قد غُلبوا وخضعوا وآمنوا بموسى في الساعة الراهنة، وسجدوا لله ربّ العالمين، الذي أرسل موسى وهارون بالحقّ والمعجزة الباهرة، فغلب فرعون غلبًا لمّا يشاهد العالم مثله ) ). [1]

وأمثال ذلك في السنة النبوية كثير مما أجراه الله عزّ وجلّ على يد نبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - من معجزات باهرات كانت سببًا في هداية العديد من الصحابة ومن ذلك أنّ آيات سورة طه كانت سببًا في إسلام عمر بن الخطاب وانشراح صدره عند سماعها في بيت أخته فاطمة .

2 -ٹ ٹ (? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ?) [الذاريات:20-23] .

ففي هذه الآيات المباركات من سورة الذاريات يصوّر لنا المولى تبارك وتعالى نعمه التترى على عباده ونعمه التي لا تحصى على مخلوقاته وحقٌّ على كلّ إنسان أن يتأمّل في هذه النعم سواءً في الأرض أو النفس أو السماء؛ حتى يزداد يقينًا وإيمانًا بالله تعالى.

يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (( وقوله:(? ں ں ?) أي: فيها من الآيات الدالة على عظمة خالقها وقدرته الباهرة، مما قد ذرأ فيها من صنوف النبات والحيوانات، والمهاد والجبال، والقفار والأنهار والبحار، واختلاف ألسنة الناس وألوانهم، وما جبلوا عليه من الإرادات والقوى، وما بينهم من التفاوت في العقول والفهوم والحركات، والسعادة والشقاوة، وما في تركيبهم من الحكم في وضع كل عضو من أعضائهم في المحل الذي هو

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج 6/ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت