محتاج إليه فيه؛ ولهذا قال: (? ? ہ) : قال قتادة: من تفكر في خلق نفسه عرف أنه إنما خلق ولينت مفاصله للعبادة. ثم قال: (ہ ہ ھ ھ ھ) يعني: المطر، (ھ ھ) يعني: الجنة. قاله ابن عباس، ومجاهد وغير واحد. وقال سفيان الثوري: قرأ واصل الأحدب هذه الآية: (ہ ہ ھ ھ ھ) فقال: ألا إني أرى رزقي في السماء، وأنا أطلبه في الأرض؟ فدخل خربة فمكث فيها ثلاثا لا يصيب شيئا، فلما أن كان في اليوم الثالث إذا هو بِدَوْخَلَة من رطب، وكان له أخ أحسن نية منه، فدخل معه فصارتا دوخلتين، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الموت بينهما. وقوله: (ے ے ? ? ? ? ? ? ?) يقسم تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء، كائن لا محالة، وهو حق لا مرية فيه، فلا تشكوا فيه كما لا تشكوا في نطقكم حين تنطقون. وكان معاذ - رضي الله عنه - إذا حدث بالشيء يقول لصاحبه: إن هذا لحق كما أنك هاهنا. قال مسدد، عن ابن أبي عَدِيّ، عن عَوْف، عن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قاتل الله أقوامًا أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا". ورواه ابن جرير، عن بُنْدَار، عن ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، فذكره مرسلًا )) . [1]
(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج 7/ 419.