فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 306

ثانيًا: النصح بالتعريض دون التصريح:

قال تعالى: (? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [العلق:9-14] .

يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (( قال تعالى:(? ? ? ? ہ ہ ہ) نزلت في أبي جهل، لعنه الله، توعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة عند البيت، فوعظه الله تعالى بالتي هي أحسن أولا فقال: (ھ ھ ھ ھ ے) أي: فما ظنك إن كان هذا الذي تنهاه على الطريق المستقيمة في فعله، (? ? ?) قوله، وأنت تزجره وتتوعده على صلاته؛ ولهذا قال: (? ? ? ? ?) أي: أمّا علم هذا الناهي لهذا المهتدي أن الله يراه ويسمع كلامه، وسيجازيه على فعله أتم الجزاء )). [1]

في هذه الآيات المباركات والتي أنزلت في أبي جهل كما ورد عند المفسريين لم يصرح المولى سبحانه باسم أبي جهل وإنّما عرّض بسوء أدبه مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والسنة النبوية فيها استخدامات لأسلوب النصح بالتعريض ومن ذلك؛ مارواه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أنّ نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السرّ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد الله وأثنى عليه فقال: ما بال أقوامٍ قالوا كذا وكذا، لكنّى أُصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتى فليس منى). [2]

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 8/ص 438.

(2) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن، ح (1401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت