فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 306

صَبَوْتَ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -). [1]

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( فيه الملاطفة بمن يرجى إسلامه من الأسارى إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام ولا سيّما من يتبعه على إسلامه العدد الكثير من قومه ) ). [2] [3]

رابعًا: الدعوة باستعمال الشدة في موضع الشدة:

قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [النور:2] .

يقول العلامة الزمخشري رحمه الله: (( والمعنى: أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين الله ويستعملوا الجدّ والمتانة فيه، ولا يأخذهم اللين والهوادة في استيفاء حدوده. وكفى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة في ذلك حيث قال: لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ) ). [4]

ففي هذه الآيات العظيمة من سورة النور يضع الشارع الحكيم العلاج المناسب لمشكلة كم أضلّت من أفراد وكم أهلكت من مجتمعات ألا وهي فاحشة الزنا فقد عالجها المولى جلّ في علاه بالأسلوب الأمثل وهو أسلوب الشدّة فالزاني أو الزانية إن كانا محصنين فالرجم أمّا إن كانا غير محصنين فالجلد، ومع أنّ في ظاهر هذه العقوبة القسوة - كما يتفوه أصحاب الشبهات من

(1) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب الاغتسال إذا أسلم، ح (462) .

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، ج 8/ص 88.

(3) انظر: الحكمة والموعظة الحسنة وأثرهما في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة، أحمد نافع سليمان المورعي ص 182 - 191.

(4) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ج 4/ص 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت