فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 306

الإنفاق.

وأمّا السنة المطهّرة ففيها مثل ذلك؛ كما ورد عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها) . قلت: ثمّ أي؟ قال: (ثمّ بر الوالدين) . قلت: ثمّ أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) . فسكت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو استزدته لزادني. [1]

ذكر العيني عن الطبري رحمهما الله تعالى في عمدة القاري عند شرح هذا الحديث: (( قال الطبري إنما خص هذه الثلاثة بالذكر لأنها عنوان على ما سواها من الطاعات فإن من ضيع الصلاة المفروضة حتى خرج وقتها من غير عذر مع خفة مؤونتها وعظيم فضلها فهو لما سواها أضيع ومن لم يبر والديه مع وفور حقهما عليه كان لغيرهما أقل برا ومن ترك جهاد الكفار مع شدة عداوتهم للدين كان لجهاد غيرهم من الفساق أترك ) ). [2] [3]

(1) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، ح (2630) .

(2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، العيني، ج 27/ص 15.

(3) انظر: الحكمة والموعظة الحسنة وأثرهما في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة، أحمد نافع سليمان المورعي ص 234 - 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت