فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 306

ويسمع كلامه، وسيجازيه على فعله أتم الجزاء. ثم قال تعالى متوعدًا ومتهددًا: (? ? ? ?) أي: لئن لم يرجع عما هو فيه من الشقاق والعناد (? ?) أي: لنَسمَنَّها سوادا يوم القيامة.

ثم قال: (? ? ?) يعني: ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها خاطئة في فعَالها (? ?) أي: قومه وعشيرته، أي: ليدعهم يستنصر بهم، (? ?) وهم ملائكة العذاب، حتى يعلم من يغلبُ: أحزبُنا أو حزبه وقوله: (? ? ?) يعني: يا محمد، لا تطعه فيما ينهاك عنه من المداومة على العبادة وكثرتها، وصلِّ حيث شئت ولا تباله؛ فإن الله حافظك وناصرك، وهو يعصمك من الناس، (? ?) كما ثبت في الصحيح -عند مسلم-من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء". وتقدم أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد في: (? ? ? ?) و (چ چ چ ? ? ?) آخر تفسير سورة"اقرأ")) . [1]

ففي هذه الآيات المطهّرة من سورة العلق يتبيّن الاستخدام لأسلوب الجدل بالتهديد والوعيد المصحوب بالقسوة والشدة ...

ومما ورد في السنة الشريفة؛ ما رواه ابن عباس أنّ أبو جهل قال: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطان على عنقه. فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (لو فعله لأخذته الملائكة) . [2] [3]

(1) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج 8/ 473 ص.

(2) صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة العلق: باب قوله تعالى: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) } ، ح (4675) .

(3) انظر: الحكمة والموعظة الحسنة وأثرهما في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة، أحمد نافع سليمان المورعي ص 430 - 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت