-واستُنْبِطَ من الجمع بين آية: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] وآية {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) } [القدر: 1] : الدلالة على أن ليلة القدر في رمضان ليست في غيره خلافًا لمن زعم أنها ليلة النصف من شعبان [1] .
ومن الاستنباطات الأصولية:
-واستنبط الشافعي (ت: 204 هـ) من قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [النساء: 115] حُجِّيَّةَ الإجماع وتحريم مخالفته؛ لأن مُخَالِفَه متبعٌ غيرَ سبيلِ المؤمنين وقد تُوُعِّد عليه [2] .
-واستنبط من قوله تعالى: {إِن مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ} [آل عمران: 59] : استعمال قياس الأولى [3] في المناظرة لأن عيسى إن كان خلق بلا أب فآدم لا أب له ولا أم [4] .
-واستنبط بعضُ العلماء من قوله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) } [النحل: 96] : أن فعلَ المباح حسنٌ، لأن قوله في هذه الآية: {بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صيغة تفضيل تدل على المشاركة، والواجب أحسن من المندوب، والمندوب أحسن من المباح، فيجازون بالأحسن الذي هو الواجب والمندوب، دون مشاركهما في الحُسْنِ وهو المباح [5] .
(1) الإكليل: (1/ 352) .
(2) الإكليل: (2/ 589) .
(3) قياس الأولى: هو القياس الجلي كقياس الضرب على التأفيف في التحريم. والجلي هو: الذي تعرف به موافقة الفرع للأصل بحيث ينتفي احتمال افتراقهما أو يبعد. انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: (3/ 126) .
(4) الإكليل: (2/ 469) .
(5) أضواء البيان: (3/ 351 ـ 352) .