فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 153

وقال ابنُ أبي حاتم عن أبيه, وأبو عبيد الآجُرِّي عن أبي داود: لم يسمع من أبيه, وقال ابنُ سعد وإبراهيم الحربي في كتاب (العلل) : وُلِدَ بعد موت أبيه) انتهى.

قلت: فها هنا لايُعتدُّ بهذه الرواية التي فيها التصريحُ بالسماع لأنها جاءت من ضعيفٍ, وإنْ كان ثقةً تُنظرُ القرائِنُ لترجيحِ السماع أو عدمِهِ.

-وأمَّا علقمةُ بنُ وائلِ بنِ حُجْر, فقد قال فيه البخاريُّ في التاريخ الكبير: (الكوفيُّ سمِعَ أباه روى عنه عبدالملك بن عمير) .

وقال الترمذي بعد أن خرَّج له حديثًا (1454) : (هذا حديث حسن غريب صحيح, وعلقمة بن وائل بن حجر سمع من أبيه, وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل, وعبد الجبار لم يسمع من أبيه) .

وقال ابنُ حِبَّان في ثقاته: (أخو عبدالجبار بن وائل, علقمةُ سمع أباه, وعبدُالجبار لم يرَهُ, مات أبوه وأمُّهُ حامِلٌ به, يَروي عن أبيه) .

وقال الذهبيُّ في الميزان: (صدوقٌ إلا أنَّ يحيى بن معين يقول فيه روايته عن أبيه مُرسلة) .

وفي جامع التحصيل للعلائي: (قال ابنُ معين لم يسمعْ من أبيه شيئًا) .

وقال الحافظ في التقريب: (الحضرميُّ الكوفيُّ صدوقٌ إلا أنه لم يسمعْ من أبيه ي م 4) .

وفي تهذيب التهذيب: (وحكى العسكريُّ عن ابن مَعين أنه قال: علقمةُ بنُ وائل عن أبيه مُرسَلٌ) .

قلت: فها هنا تعارَضَ قولا عالِمَينِ جَبَلَينِ في الرواية والدِّراية وعِلمِ العِلَل، هما البخاريُّ وابنُ معين، وجاء الترمذيُّ وابنُ حِبَّانَ رحمهم الله فأيَّدا قولَ البُخاريِّ، فإنْ كان الترجيحُ للعدد، فظاهِرٌ أنَّ الحكم للبخاري، وإنْ كان للفضل فكذا هو لهم, وإنْ كان لزيادةِ العلم: (فمعلومٌ أنَّ المُثبِتَ مُقدَّمٌ على النافي) ذلك بأنَّ الإثباتَ زيادةُ علمٍ, ومُمكِنٌ أنْ يُقال أنَّ النافي ها هنا هو مَن معه زيادةُ علم، ولِكلٍّ وِجْهةٌ, والأوَّلُ أوجَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت