ثم انتقلت في المبحث الثاني إلى استعراض موقف المدرستين من الحل أو المخرج الواجب اتباعه لإزالة التعارض، وأي الدليلين أولى عندهم بالتقديم، النقل أم العقل؟ وأنهيت المبحث ببيان أوجه النقد الموجهة للقول بتقديم العقل على النقل مطلقًا وفي جميع الأحوال دون النظر لمضمون كلٍّ منهما، ومدى نصيبه من القطعية أو الظنية.
الفصل الثالث: طرق التعامل مع الدليل النقلي
وهذا الفصل وثيق الصلة بسابقه، فمع القول بتقديم العقل على النقل كان لا بد من البحث عن طريقة للتعامل مع النصوص السمعية، ومن أشهر هذه الطرق التأويل والتفويض، وقد أفردت لكلٍّ منهما مبحثًا مستقلًّا، عُني بتعريفهما، وذكر الأسباب التي أدت لظهورهما، وموقف أئمة المدرستين منهما.
الخاتمة: وفيها عرض لأهم النتائج التي توصل إليها البحث، والمقترحات التي يوصي بها.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أقدم خالص شكري وعظيم امتناني لكل من عاونني على إتمام هذا البحث، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي الذي أشرف على البحث وصاحبه، وغمره بوافر علمه وكريم خلاله، كما أشكر سائر أساتذتي بقسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ممن تتلمذت على أيديهم، ونهلت من علمهم، وأخص بالذكر هنا الأستاذ الدكتور محمد السيد الجليند الذي كان عضوا في لجنة المناقشة لهذه الرسالة، وأسدى لكاتبها الكثير من النصائح الغاليات، وكذلك الأستاذ الدكتور حسن الشافعي الذي أتاح لي فرصة الاطلاع في مكتبته الخاصة العامرة، فجزاه الله خيرا
ولا أنسى أيضا فضل أبي رحمه الله وغفر له، وأمي الغالية بارك الله في عمرها، وزوجتى الكريمة (أم البراء) شريكة الدرب، وقسيمة الحمل، وسائر مشايخي وأهلي وإخواني، وكل من أعانني بكتاب أو نصيحة، فلهم جميعا جزيل الشكر ووافر العرفان وأسأل الله أن يجازيهم عن ذلك كله خير الجزاء في الدنيا والآخرة.