فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 584

وأخيرًا، وفي نهاية رحلتنا مع هذه الدراسة، التي حاولت -قدر الإمكان- أن تعطي صورة واضحة ومفصلة لحقيقة الموقفين الاعتزالي والأشعري من حجية الدليل النقلي، وكيفية الاستشهاد به، ومسلكهم في التعامل معه -يمكن استخلاص مجموعة من النتائج، تعد في الوقت ذاته بمثابة إجابة عن عدة تساؤلات وضعتها نصب عيني منذ بدء الرسالة وحتى انتهائها مرورًا بفصولها ومباحثها المتنوعة، وأعتقد أنها تمثل لُبَّ مقصود البحث، وتحدد فكرته الأساسية، مما يجعل الجواب عنها منبئًا عما انتهى إليه من حقائق وآراء.

والسؤال الرئيسي الذي أقمت عليه الدراسة بأكملها هو: هل كان الدليل النقلي حجة مقبولة، ومصدرًا معتمدًا في مجال الاستشهاد على إثبات المسائل العقدية وتأسيسها عند متكلمي المعتزلة والأشاعرة على المستويين النظري المجرد، والتطبيقي الفعلي؟

وقد استلزمت الإجابة عنه التعرض لعدد من الأسئلة التفصيلية التي انبثقت عن ذلك السؤال العام:

1 -فكان لا بد من البدء بتحديد المصطلحات، والبحث عن مفهوم الدليل النقلي وأنواعه عند المدرستين.

2 -ثم التساؤل عن مدى حجية هذا الدليل على المستوى النظري، أي: من حيث الثبوت؟

3 -وهل هو حجة في جميع المسائل العقدية أو في بعضها دون الآخر، وما الأسس التي حكمت الاستشهاد به؟

4 -وما حدود علاقته بالعقل، وفاقًا أو خلافًا؟

5 -وما المخرج الواجب اتباعه إذا افْتُرِض وحدث تعارض بين النقل والعقل، وأيُّ الدليلين أولى بالتقديم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت