فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 584

وقد تنوعت هذه المطاعن، سواء من ناحية أهدافها أو المصادر التي أثارتها؛ فمن حيث الهدف فإما أن يكون التشكيك في حجية القرآن وكونه كلام الله تعالى، وقائلو ذلك أصحاب الملل الأخرى كاليهود والنصارى وغيرهم، وإما أن يكون الطعن في قطعية ثبوته، وادعاء وقوع الزيادة أو النقصان فيه، ويشترك في القول بذلك الفريق الأول من غير المسلمين، إضافة لبعض الفرق المنسوبة -ظاهريًّا- إلى الإسلام، وحقيقة أمرها خلاف ذلك.

وأما من حيث المصادر التي أثارتها فمن أبرزها:

(أ) الزنادقة والملحدون، وعلماء الملل الأخرى المتعصبون.

(ب) أقوال منسوبة لبعض أفاضل المسلمين، لها توجيه معين، أو غير صحيحة النسبة إليهم.

(جـ) أقوال شاذة لبعض الفرق الكلامية.

ولخطورة تلك المطاعن -أيًّا كان هدفها أو مصدرها- فقد تصدَّى لها سائر المسلمين، ومن بينهم أئمة المعتزلة والأشاعرة، علمًا منهم بمدى ضررها، وإدراكًا لما تنطوي عليه من مساس بأصل هذا الدين ومصدره الأول، ومن المهم أن نتعرف على نماذج من تلك الردود بصورة موجزة، وبما لا يخرجنا عن صميم البحث ومقصوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت