وَالْأُمِّ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَكُونُ لِبَنِي الْأَبِ شَيْءٌ مَعَ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَبَنُو الْأَبِ يَرُدُّونَ عَلَى بَنَاتِ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ فَرَائِضِ بَنَاتِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَهُوَ لِلْإِخْوَةِ [لِلأَبِ] [1] لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [2] .
[3741] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ [3] ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ جِئْتُكَ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي؛ إِنِّي جِئْتُكَ لِنَنْظُرَ فِي أَمْرِ الْجَدِّ. فَقَالَ زَيْدٌ: لَا وَاللَّهِ مَا نَقُولُ فِيهِ. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ [4] ، فَإِنْ رَأَيْتُهُ وَافَقَنِي تَبِعْتُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ. فَأَبَى زَيْدٌ، فَخَرَجَ [مُغْضَبًا] [5] وَقَالَ: قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي. ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ. فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قِتْبٍ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا:
(1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر والسنن الكبير للمؤلف (12/ 552) .
(2) أخرجه الدارقطني في السنن (5/ 166) من طريق يونس.
(3) المسند لابن وهب (ص 166) .
(4) في النسخ:"تزيد. . . وتنقص. . . تراه"، والمثبت من أصل الرواية، والمختصر، والسنن الكبير (12/ 546) .
(5) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المصادر السابقة.