فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 3431

اجْتَمَعْتُ [1] أَنَا، وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ [2] بَعْدَكَ، فَافْعَلْ. قَالَ: فَفَعَلَ ذَاكَ، قَالَ: فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ [3] حَاجَةٌ، فَارْدُدْهُ [4] عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ [لَمْ] [5] يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ [6] مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، حَرَمْتَنَا [7] الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ [8] عَلَيْنَا أَبَدًا. وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا [9] [10] .

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - أَقَرَّا عَلِيًّا - رضي الله عنه - مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَهُمْ، وَأَنَّهُمَا رَأَيَا ذَلِكَ السَّهْمَ لَهُمْ.

[3894] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ

= وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (15/ 183) .

(1) في النسخ:"أجمعت".

(2) في (ح) :"ننازعني لأحد"، وفي (م) :"ينازعني لأحد".

(3) من قوله:"عمر فإنه أتاه مال كثير"إلى هنا ليس في (م) .

(4) في النسخ:"فأورده".

(5) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ.

(6) في النسخ:"خرجنا".

(7) في النسخ:"أحرمتنا".

(8) في النسخ:"رد".

(9) في النسخ:"أميا".

(10) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت