مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ [1] ، كِلَاهُمَا [2] عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ [3] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي حَقِّكُمْ [4] أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ، وَأَمَّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَ مَالُ السُّوسِ [وَالْأَهْوَازِ] [5] أَوْ قَالَ: أَهْوَازَ، أَوْ قَالَ: فَارِسَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ [6] : أَنَا أَشُكُّ، فَقَالَ: فِي حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثِ الْآخَرِ. فَقَالَ: فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ فَأُوفِيَكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ [7] : لَا تُطْمِعْهُ فِي حَقّنَا. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَسْنَا أَحَقَ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِيَنَاهُ.
وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالْآخَرِ: إِنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذْ كَثُرَ [8] أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا
(1) في النسخ:"يسمعه"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية.
(2) في النسخ:"كلهما".
(3) في النسخ:"عيينة".
(4) في النسخ:"حكم".
(5) ما بين المعقوفين ليس في النسخ.
(6) وكذا في السنن الكبير للمؤلف، وفي معرفة السنن (9/ 271) :"أنا أشك يعني الشافعي"، وفي الأم للشافعي:"قال الربيع".
(7) قوله:"لعلي"ليس في (م) .
(8) في النسخ:"ولا بلغ علمي أو كبر".