أَرَى لَكُمْ، فَأَبيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ [1] .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - فِي اسْتِحْقَاقِ ذَوِي [2] الْقُرْبَى مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْخُمُسِ.
فَأَمَّا مَا:
[3895] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا [عَارِمُ بْنُ] [3] الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي الْبَاقِرَ - رحمه الله: كَيْفَ صَنَعَ عَلِيٌّ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى؟ فَقَالَ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانُوا [4] يَصْدُرُونَ [إِلَّا عَنْ] [5] رَأْيِهِ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - [6] .
فَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - قَدْ رَأَى غَيْرَ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فِي أَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ فِي الْقِسْمَةِ شَيْئًا، وَرَأَى غَيْرَ رَأْيِ عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَخَالَفَ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - فِي الْجَدِّ، وَقَوْلُهُ:"سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -". جُمْلَةٌ تَحْتَمِلُ
(1) أخرجه الشافعي في الأم (5/ 328) .
(2) في (م) :"ذي".
(3) قوله:"عارم بن"ليس في النسخ، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من السنن الكبير للمؤلف (13/ 268) .
(4) في النسخ:"وما كانوا".
(5) ما بين المعقوفين ليس في النسخ.
(6) أخرجه الشافعي في الأم (5/ 326) من طريق محمد بن إسحاق.