الْوَصِيفَةَ وَقَعْتَ عَلَيْهَا [1] ! قَالَ: وَكَتَبَ الرَّجُلُ وَبَعَثَنِي لِأُصَدِّقَ كِتَابَهُ، فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ [2] وَأُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ، وَأَقُصُّ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بالْكِتَابِ وَيَدِي - أَوْ بِالْكِتَابِ - فَقَالَ:"أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟". فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ:"لَا تُبْغِضْهُ وَأَحِبَّهُ، وَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيفَةِ [3] ". فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَبِي [4] .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله: وَقَدْ نَقَلْنَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رحمه الله - الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ وَتَشْبِيهِهِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا السَّهْمَ سَقَطَ [5] بِمَوْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَا حُجَّةٍ بِقَوْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ رُفِعَ بِرَفْعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مَا يَكُونُ جَوَابًا عَنْ جَمِيعِ أَسْئِلَتِهِمْ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(1) في النسخ:"ألم ترو الواصفية وقعدت عليها".
(2) في (م) :"وأقرأ".
(3) في النسخ:"الوصية".
(4) أخرجه أبو القاسم الحرفي في الفوائد الصحاح والغرائب والأفراد، رواية الأنصاري (ص 61) .
(5) في (م) :"قد سقط".