الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ عَمْرٍو، فَهَذَا وَجْهٌ [1] لَا يَعْبَأُ بِهِ أَحَدٌ يَدْرِي مَا الْحَدِيثُ [2] .
وَالَّذِي ذَكَرَهُ بَعْضُ أَكَابِرِهِمْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَدِّ ابْنَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِأَنْ قَالَ: عَلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِتَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ رُجُوعَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى الْكُفَّارِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَعْلَمْ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ تَعَالى [رُجُوعَ[3] الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى الْكُفَّارِ حِينَ عَلِمَ بِرَدِّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ: رُدَّهَا] [4] بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بَيْنَهُمَا فَسْخُ نِكَاحٍ.
فَلَيْسَ هُوَ بِجَمْعٍ صَحِيحٍ، وَمَا هُوَ إِلَّا سُوءُ ظَنٍّ [5] بِالصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم -، حَيْثُ نَسَبَهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ [6] يَتَحَارَفُونَ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ أَحَدٍ.
ثُمَّ نَقُولُ: أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [7] فَلَمْ يُثْبِتْهُ الْحُفَّاظُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَلَوْ كَانَ ثَبَتَ فَالظَّنُّ بِهِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ لَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَقْدَ نِكَاحٍ لَمْ يَحْضُرْهُ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ بِشُهُودِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُ:"رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا"إِلَّا بَعْدَ إِحَاطَةِ الْعِلْمِ بِهِ [8] - بِنَفْسِهِ أَوْ عَمَّنْ
(1) في (م) :"أوجه".
(2) قاله المؤلف أيضًا في السنن الكبير (14/ 337) .
(3) قوله:"رجوع"ليس في المختصر، وأثبتناه ليستقيم السياق.
(4) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.
(5) في (م) :"الظن".
(6) في (م) :"ما"، وليست في (ع) ، والمثبت من المختصر.
(7) في (ع) :"عمر".
(8) قوله:"به"ليس في (م) .