فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 3431

هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ؟". ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ: {أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [1] قَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ، فَقَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ [2] ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ [3] ". فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ" [4] .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ [5] .

[4534] أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ - رحمه الله -، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ} [6] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا [7] مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ، لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ وَلَا أَهِيجَهُ [8] حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ ! فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَا"

(1) سورة النور (آية: 9) .

(2) سابغ الأليتين: تامهما وعظيمهما، وخدلج الساقين: عظيمهما كذلك.

(3) في (ع) :"سمحاء".

(4) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ 258) .

(5) صحيح البخاري (6/ 100) .

(6) سورة النور (آية: 4) .

(7) يصفها بالحمق.

(8) أي: لا أزعجه وأنفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت