حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولَانِ: فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ [1] .
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ لَهُ مَرْفُوعًا:
[4929] أخبرنا أَبُو سَعْدٍ [2] الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ، ثنا عَلَّانُ [3] بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ" [4] .
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ.
وَرُوِّينَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ، قَالُوا: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ [الْحُرِّ] [5] عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ [6] .
قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ تَخْتَلِفُ حَيْثُ قَيَّدُوهُ بِالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ، [وَلَوْ كَانَتْ دِيَةُ غَيْرِهِ] [7] كَدِيَةِ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ لَمْ يَكُنْ لِتَقْيِيدِهِمْ فَائِدَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (8/ 101) ، وعزاه له ابن الملقن في البدر المنير (8/ 849) .
(2) في النسخ:"أبو سعيد"، والمثبت من سائر أسانيد المؤلف. انظر ترجمته في تاريخ الإسلام (9/ 200) .
(3) في النسخ:"غيلان"، والمثبت من أصل الرواية، وهو: علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، ولقبه: علان. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (21/ 51) .
(4) أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 638) .
(5) ما بين المعقوفين استدركناه من المختصر ومن تعليق المؤلف الآتي ذكره.
(6) أخرجه الشافعي في الأم (7/ 258) .
(7) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.