قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الْمَصْبُورَةِ [1] .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ [2] .
وَفِي وَصِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - لَمَّا بَعَثَ الْجُيُوشَ أَنْ قَالَ: وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ [3] . وَقَالَ لِمُعَاذٍ - رضي الله عنه: إِنَّ الرُّومَ يَأْخُذُونَ مَا حَسَرَ [4] مِنْ خَيْلِنَا فَيَسْتَفْحِلُونَهَا [5] وَيُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا، أَفَنَعْقِرُ مَا حَسَرَ مِنْ خَيْلِنَا؟ قَالَ: لَا، لَيْسُوا بِأَهْلٍ أَنْ يَنْتَقِصُوا [6] مِنْكُمْ، إِنَّمَا هُمْ [7] غَدًا رَقِيقُكُمْ، أَوْ أَهْلُ ذِمَّتِكُمْ [8] .
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله: وَبَلَغَنَا أَنَّ أبَا أُمَامَةَ أَوْصَى ابْنَهُ؛ أَنْ لَا تَعْقِرَ جَسَدًا، وَنَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَقْرِ الدَّابَّةِ إِذَا هِيَ قَامَتْ [9] .
وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ - رضي الله عنه -، وَعَقْرِهِ فَرَسَهُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ نَهْيٌ كَثِيرٌ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [10] .
(1) أخرجه الشافعي في الأم (5/ 595) .
(2) صحيح البخاري (7/ 94) ، وصحيح مسلم (6/ 72) .
(3) الأم للشافعي (5/ 594) .
(4) أي ما أعيا وتعِب من الخيل. النهاية (حسر) .
(5) وكذا في بعض نسخ الأم، وفي (م) :"فيستحلونها"، وفي المختصر ونسخة من الأم:"فيستعجلونها"وفي نسخة أخرى:"فيستلقحونها".
(6) قوله:"ينتقصوا"مكانه بياض في (م) ، وفي المختصر:"ينتفعوا".
(7) في النسخ:"هو"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير (18/ 288) .
(8) أخرجه الشافعي في الأم (9/ 242) .
(9) زاد في النسخ هنا كلمة تقرأ في (ع) :"بها"، وفي (م) :"ما"، وليست في المختصر ولا في أصل الرواية من الأم (5/ 636) ، ولا في معرفة السنن (13/ 244) .
(10) سنن أبي داود، رواية ابن داسة (ق/ 182) ، ومن قوله:"وقد جاء"ليس في رواية اللؤلئي (4/ 220) .