الشَّمَامِسَةَ [1] - فَاضْرِبُوا تِلْكَ الْأَعْنَاقَ، وَلَا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا وَلَا امْرَأَةً وَلَا وَلِيدًا، وَلَا تُخَرِّبُوا عُمْرَانًا، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إِلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تَحْرِقُنَّ نَحْلًا وَلَا تُغْرِقُنَّهُ [2] ، وَلَا تَغْدِرْ، وَلَا تُمَثِّلْ، وَلَا تَجْبُنْ [3] ، وَلَا تَغْلُلْ، وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ، إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، أَسْتَوْدِعُكَ [4] اللَّهَ، وَأُقْرِئُكَ السَّلَامَ، ثُمَّ انْصَرَفَ [5] .
[5242] قال ابْنُ إِسْحَاقَ [6] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَدْرِي لِمَ فَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -؛ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الشَّمَامِسَةِ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الرُّهْبَانِ؟ فَقُلْتُ: لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحَبْسِ [7] هَؤُلَاءِ أَنْفُسَهُمْ. فَقَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّ الشَّمَامِسَةَ يَلْقَوْنَ الْقِتَالَ فَيُقَاتِلُونَ، وَإِنَّ الرُّهْبَانَ رَأْيُهُمْ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [8] [9] .
[5243] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ
(1) الشمامسة: جمع شمَّاس، وهو من رءوس النصارى.
(2) في النسخ والمختصر:"نخلا ولا تعرقنه"، والمثبت من السنن الكبير. قال أبو الوليد الباجي في المنتقى شرح الموطأ (3/ 170) :"وقوله ولا تحرقن نحلا ولا تغرقنه يريد: ذباب النحل لا يحرق بالنار ولا يغرق في ماء".
(3) في (م) :"تجبنين".
(4) في (ع) :"أستودك".
(5) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 78) من طريق المؤلف.
(6) في (م) :"محمد بن إسحاق".
(7) في النسخ:"الحبس"، والمثبت من المختصر والسنن الكبير.
(8) سورة البقرة (آية: 190) .
(9) المصدر السابق (2/ 77) .