فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 232

في الاتجاه العمودي عليها. والضغط الجوي في الطبيعة هو الضغط الذي يتركز على نقطة معينة بفعل الثِّقل الذي يحدثه عمود الهواء على هذه النقطة، وغيرها.

4 -1 - 2 - 5 - وهناك أسباب نفسية، تتجلى في التسمية التعبيرية التي تميز الشيء بالنسبة لمن يتكلم، وتعبر عن القيمة الشعورية، والتمني، والقيمة الجمالية والأخلاقية التي يعمد المتكلم إلى وصفه بها [1] . ويأتي الترادف نتيجة اختلاف المعنى الانفعالي والتقويمي، فنجد ثنائيًا من الكلمات تعبر الواحدة منها عن المعنى بمحتوى انفعالي أو تقويمي يختلف عن الآخر [2] .

فقد تتساوى الكلمات في أدائها للمعنى إلا أن الذوق اللغوي يختلف، فقد يستعمل أحدهم"مَحِشَّة"و"منْجَلة"و"مِنقاش"يفضل آخر استعمال مرادفات أكثر شيوعًا مثل"مِحراك"ومِلْزَمة"و"مِلْقط" [3] . وقد يفضل بعضهم (ساهم) على (شارك) لأنها تشير إلى زيادة في المعنى لا تؤديه الكلمة الثانية، وذلك أنها تعني: شارك بسهم أي بجزء من رأس مال الشركة [4] ."

إن للعوامل النفسية أثرها في تبني بعض المصطلحات من دون غيرها، ومن ثمّ تعمل على انتشارها. فمثلًا يفضل بعضهم استخدام المصطلح العربي على المصطلح الأجنبي، لأنه أوضح في اللغة، وأقرب إلى الذهن، وأكثر طمأنينة إلى النفس، من ذلك في مجال الطب، تفضيل بعضهم مصطلح"الكَرْب"أو"الضغط النفسي"على المصطلح الأجنبي""stress ، لما يثيره المصطلح الأجنبي من غموض مقارنة بالمصطلح العربي الذي قد يوحي بحالة أخف. ومن ذلك أيضًا ما يتعلق بالأمراض المستعصية والخطيرة أو بعض الحالات التي قد تسبب حساسية عند بعضهم، من مثل، تحفظ بعضهم من استخدام مصطلحات مثل، المراهقة، وسن اليأس، والشيخوخة، والكفيف، وغيرها.

وهكذا يمكن تلخيص أسباب تنوع الأنواع الدلالية إلى نقص في المعجمات العربية، بأنواعها المختلفة، والاقتراض المباشر للكلمات الأجنبية بلا قيود، واختلاف طرائق الوضع للمصطلحات العربية على الصعيدين الفردي والجماعي، وعدم التنسيق أو الاتفاق على مبادئ التقييس والمراجعة، واتساع اللغة العربية وأقطارها، وخضوع الأقطار العربية في مراحل من تاريخها لأنظمة أجنبية، والاجتهاد الشخصي والفردي بلا تنسيق، واختلاف مصادر الترجمة والأصول الثقافية للمترجمين في مجال المصطلحات، واختلاف لغات المصطلحات الأصلية الدولية التي تقوم بوضع مقابلات عربية [5] .

4 -2 - المشكلات اللغوية لتعدد المصطلحات والدلالات:

(1) - جيرو، بيير. علم الدلالة، ص 113.

(2) - حجازي. مدخل إلى علم اللغة، ص 147.

(3) - الخطيب، أحمد شفيق. معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية، ص 745.

(4) - ينظر: عبد العزيز، محمد حسن. القياس في اللغة العربية، ص 260.

(5) - ينظر: الحمد، علي توفيق. في المصطلح العربي (قراءة في شروطه وتوحيده) ، في"التعريب"، العدد العشرون، ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت