فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 232

الفصل الثالث

المشكلات المصطلحية للاقتراضات اللغوية

وطرائق حلولها في ضوء الدراسات الصوتية

1 -الاقتراض اللغوي والتعريب الصوتي

2 -الاشتقاق من المعرَّب

3 -المعرَّب ومعجمات المصطلحات التخصصية

بعد دراسة الجوانب الصرفية والتركيبية والدلالية في المصطلحية، سيتطرق البحث في هذا الفصل إلى دراسة الجوانب الصوتية في المصطلحية، من خلال ظاهرة الألفاظ الأجنبية المقترضة التي تدخل اللغة العربية، إذ يمثل اللفظ الأعجمي حالة خاصة لانتمائه إلى لغات ذات خصوصيات تختلف عن خصوصية اللغة العربية. وقد ظهرت مصطلحات وتسميات مختلفة للدلالة على الألفاظ الأجنبية، من مولد وأعجمي ودخيل واقتراض وتعريب وتغريب وغيرها، واختلفت معاني هذه المصطلحات وتعددت مع اختلاف المناهج السائدة في كل عصر. لذا لابد هنا من إيجاز الفرق بين هذه المصطلحات، لبيان تطور هذه الظاهرة وتوسعها باختلاف العصور.

1 -الاقتراض والتعريب الصوتي:

1 -1 - مصطلحات الاقتراض:

1 -1 - 1 - اختلفت دلالة"المعرب"و"الدخيل"قديمًا بحسب المعيار الذي استخدم لتحديدها. فهناك فريق اعتمد المعيار الزمني الذي يستند إلى مفهوم الاحتجاج عند اللغويين، ويمتد من زمن الجاهلية إلى أواسط القرن الرابع للبوادي المنعزلة (أو في وسط الجزيرة العربية) . فالمعرّب عند هذا الفريق هو لفظ استعاره العرب الخلص في عصر الاحتجاج من أمة إلى أخرى، والدخيل هو لفظ أخذته العربية من مرحلة متأخرة في عصر الاحتجاج [1] ، وفي هذا إهمال للطرائق التي عاملت بها العربية الأعجمي، وهو المعيار المعتمد عند الفريق الثاني الذي اعتدّ بالبنية اللغوية معيارًا للتفريق بين المعرَّب والدخيل، فعدّ هذا الفريق المعرب هو اللفظ المقترض الذي وضع في الصيغ والقوالب العربية، أما الدخيل فهو لفظ دخل العربية من اللغات الأجنبية بلفظه أو بتحريف

(1) - ينظر: ظاظا، حسن. كلام العرب، ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت