فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 232

المصطلحات العلمية كما جاءت في لغتها الأجنبية، ما أدى إلى دخول كلمات نابية في اللغة العربية أو بعيدة عن معانيها الدقيقة [1] . وهناك من رأى أن الألفاظ العربية وضعت وضعًا عامًا لم يقصد به إلى دقة علمية [2] .

2 -4 - اقتراحات لتنظيم الاشتقاق من المعرب:

2 -4 - 1 - اقتراحات في حلّ مشكلات المقاطع الصوتية:

اقترح بعضهم أن الكلمة الأعجمية إذا ابتدأت بحرف ساكن أن تزاد في أول الكلمة المعربة همزة قطع أو يحرك هذا الحرف الساكن بحركة [3] . بينما اقترح آخر إضافة ألف الوصل في أول الكلمة، وإقحام حركة وسط بين الصوامت المتتالية على نحو ما، فمثلًا عند توالي الصوامت في مثل: Orchestre, Street، تصبح أوركِستِرا، اِستيريت، أو سِتريت، وأن سيادة هذا المبدأ لا تمنع أن ينطق بعض المثقفين الكلمة الدخيلة على نحو ما تنطق به في لغتها الأصلية، وبذلك يكون خاضعًا لتأثير ثقافته، لا لحكم البيئة العامية، وتقاليدها العربية. [4]

وأجاز باحث آخر الابتداء بالساكن وهو أمر ليس بالغريب على اللهجات العربية قديمًا وحديثًا. وأن إضافة حرف الألف عند تعريب الألفاظ الأجنبية التي تبدأ بحرف ساكن أو تحريك الحرف الساكن نفسه فيهما تحريف لا مسوغ له يبعد منطوق اللفظ عن صورته وبيئته الأصلية. كما يجدر التساهل في التقاء الساكنين أو عدد من السواكن [5] . وقد قرر مجمع اللغة العربية في القاهرة عند تعريب المصطلحات الأوروبية المبدوءة بصامتين بشأن الأسماء اليونانية واللاتينية التي تبدأ بحرف ساكن، أن تزاد همزة قطع مكسورة في أولها إلا ما عرب قديمًا، فيحافظ عليها كما نطق بها العرب، أما إذا كان المقطع الثاني من الاسم المراد تعريبه محركًا بالضم، مقصورا ًكان أو ممدودًا، فيحرك الحرف الأول بالضمة، مثال ذلك من الأعلام Statius إسطاطيوس. ثم عدلت اللجنة هذا القرار بأن جعلت فك التقاء الصامتين في أول المقطع بإضافة ألف وصل لا همزة قطع وأضافت حلًا آخر، نص قرارها على أنه"يتوصل إلى النطق بالساكن في أول العلم بألف وصل تشكل بحركة تناسب ما بعدها، أو بتحريك الحرف الساكن الأول فيه. ويترك ذلك للحس العربي. وبذلك أصبح مقبولًا في ضوء هذا القرار أن يقال افرنسا بهمزة وصل في الأول، أو فرنسا بفتح الفاء. وأخذ المعجم الموحد للمصطلحات بعدم إضافة همزة قطع أو ألف وصل: بلازما Plasma، بروتين Protein [6] ."

2 -4 - 2 - الاقتراحات الصرفية:

(1) - الظاهر، محمد واصل. اللسان العربي، في"مصطلحات الرياضيات الحديثة"ج 5/ 200 - 201.

(2) - حجازي. اللغة العربية في العصر الحديث، ص 69، وما يليها.

(3) - عيسى، أحمد. التهذيب في أصول التعريب، ص 130.

(4) - شاهين، عبد الصبور. دراسات لغوية. ص 47.

(5) - الخطيب، أحمد شفيق. وضع المصطلحات العلمية وتطور اللغة، اللسان العربي، المكتب الدائم لتنسيق التعريب، جامعة الدول العربية، الرباط، المجلد التاسع، الجزء الثاني، ص 5.

(6) - حجازي. الأسس العلمية لعلم المصطلح، ص 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت