فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 232

واتفقت الجمعية الدولية للدراسات الصوتية فيما بينها على حروف موحدة تستعمل في كتابة جميع اللغات، في مجال البحث العلمي. وأوصت باتّباعها في الكتابة الصوتية، من هذه المبادئ:

كتابة الصوت الواحد برمز واحد لا أكثر. وعدم كتابة صوتين مختلفين بطريقة واحدة، كما يحدث في كتابة الذال والثاء في الإنكليزية، وذلك بالحرفين (Th) وهما تنطقان ذالًا وثاء. وتنويع الأشكال الكتابية وتعدد أوضاعها لترمز إلى أصوات متعددة من دون الاعتماد على النقط. وكتابة جميع الأصوات التي تنطق فعلًا (أي حذف ما لا ينطق مثل اللام الشمسية وألف واو الجماعة) . [1]

وأمام هذه الاقتراحات في الإبدالات الصوتية، فأيّ مناهج يمكن أن ترجح في التطبيقات المصطلحية؟ هل باعتماد المنهج التاريخي؟ من خلال إتّباع طرائق القدماء في التعريب، وذلك من أجل حفظ التراث وصيانة اللغة، مع ما يتضمن هذا المنهج من إشكالات، من مثل إبدالات غير مطردة وغير منهجية في اللغة المتلقية، وفي اختلاف نطق بعض الأحرف لاختلاف اللغات المرسلة المتنوعة والمتغيرة على مرّ العصور؟ أم في إتباع المنهج الوصفي؟ الذي يواجه أيضًا مشكلات في تعدد اللغات المرسلة والمصدِّرة وتنوع نطقها، وتعدد اللهجات المتلقية.

1 -5 - اقتراحات لتطوير الكتابة:

وبعد عرض مقترحات تتعلق بمعالجة مشكلات النطق، ظهرت دعوات إلى معالجة المشكلات المتعلقة بالكتابة، إذ شعر بعض أبناء العربية في مطلع النهضة، عند اجتياح المصطلحات الأجنبية، بتأثير الكتابة الناقصة، مقارنة باللغات الأجنبية، فاستنبط ممن يغارون على اللغة العربية، وممن لا يغارون عليها طرائق عديدة لتيسير كتابتها [2] . فظهرت دعوات إلى إصلاح الخط العربي من خلال المحافل العلمية والأوساط الثقافية العربية. [3] يمكن إيجازها في الاقتراحات التالية:

1 -5 - 1 - ثمة من دعا إلى معالجة مشكلة الحركات فحسب [4] ، من خلال إدخال الشكل في بنية الكلمة حتى لا يتخطاه نظر القارئ، وذلك بأن تخترع أحرف للرمز إلى أصوات المد القصيرة (التي يرمز إليها الآن بالفتحة والكسرة والضمة) ، وتدون هذه الأحرف في صلب الكلمة في مواضعها، أو بجانبها غير منفصلة عنها، واقترح آخرون أن يكون لكل حرف من حروف الهجاء العربي أربع صور مختلفة: صورة في حالة تحركه بالفتح،

(1) - أيوب، عبد الرحمن. العربية ولهجاتها، ص 8 - 10.

(2) - ابن سلامة، البشير. اللغة العربية ومشاكل التربية، ص 70.

(3) - مجلة مجمع اللغة العربية، المطبعة الأميرية، القاهرة، ج 9، ص 283، 1957.

(4) - يمثل هذا الاتجاه أحمد لطفي السيد، وعلي الجارم، والجندي خليفة، والأب أنستاس الكرملي، وعبد المجيد التاجي الفاروقي، وعبد الله العلايلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت