فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 232

التالية، المعجم النظري الآلي، والمعجم الآلي للجذور المدونة في أمهات المعاجم العربية، ومعجم الجذور الثلاثية المهملة، ومعجم الجذور المرفوضة، ومعجم الاشتقاق الأكبر [1] .

وبعد هذا العرض يمكن تلخيص الحلول المقترحة لمعالجة المشكلات الصرفية، من حلول منطقية تدعو إلى إنشاء قاعدة للأوزان العربية تكون رهن إشارة واضعي المصطلحات، وحلول متأثرة بالمنهج المقارن بالأخذ من بعض الأوزان الصرفية للغات الأسرة اللغوية الواحدة. وحلول متأثرة بالمنهج التاريخي بتحريك الميزان الصرفي، وعدم الوقوف عند السماع، وصياغة مهملات بعض التقاليب للدلالة على المعاني المستجدة، والإفادة من العاديات التاريخية وتطويعها، وإحياء مقاييس صرفية قديمة، أو إحياء أوزان مندثرة. وهناك الحلول الوصفية بملاحظة الواقع اللغوي وتسجيل قواعده من الأمثلة الحية، من خلال الاستخدام اللغوي، والتركيز على اللغة الحية المنطوقة والصيغ العامية، وعدم الاكتفاء بالمعايير القديمة. وهناك الحلول البنيوية بالاستفادة من بعض النادرات والشواذات الصرفية التي منعها المعياريون القدماء، من أجل رفد المصادر الصرفية. إلى جانب الاقتراحات الوظيفية التي دعت إلى جعل المباني الصرفية متعددة الوظائف والمعاني.

بالإضافة إلى الحلول التقابلية في محاكاة بنية المصطلح الأجنبي بوضع أوزان صرفية عربية تحاكي مقاطع صرفية أجنبية. وهناك حلول أخرى نهلت من نظرية الحقول الدلالية من خلال إقامة تناظر بين الحقول الدلالية بين اللغتين، المتلقية والمرسلة. إلى جانب اقتراحات في مراعاة خصوصية اللغة العربية ومعطياتها المعرفية والثقافية. ومن حلول توليدية بتنظيم الاطرادات الصرفية والاشتقاقية على الصعيدين الداخلي للغة نفسها، والخارجي فيما يتعلق بنقل المصطلحات بين اللغات. وهناك الحلول الإلكترونية من خلال الاستفادة من نتائج النظريات والمناهج اللغوية والمصطلحية واستثمارها في تقانات الحاسب المختلفة من خزن ودمج واختزال وغيره.

وإذا كان معظم هذه المناهج تسهم في إغناء المصادر الصرفية للمصطلحية، إلا أنها تصطدم بعراقيل عدة، يشترك معظمها بامتناع المحافظين وتحفظهم تجاه هذه المناهج، بدعوى أنها تعمل على اضطراب اللغة العربية وخروجها عن رصانتها المنطقية التي اعتمدوها في مراعاة قواعد القدماء المعيارية. أما صعوباتها التطبيقية فإنها تحتاج إلى تنسيق هذه المصادر الصرفية المستجدة وتنظيمها، داخليًا وخارجيًا، بما يتفق مع العلوم المصطلحية المختلفة، ويراعي خصوصية اللغة العربية.

2 -النحت في ضوء المناهج المصطلحية:

يعدّ النحت من الوسائل الهامة في التنمية التركيبية للمصطلحية. وقد اختلف مفهومه باختلاف المناهج السائدة. فثمة وجهات نظر متأثرة بالمنهج المنطقي رأت أن النحت هو ضرب من ضروب الاشتقاق في اللغة، وهو أن تعمد إلى كلمتين، أو جملة فتنزع من مجموع حروف كلماتها كلمة تدل على ما كانت تدل عليه الجملة

(1) - الخطيب، حسام. الترجمة الرقمية انعطافة عضوية في مسيرة الترجمة الآلية. مجمع اللغة العربية بدمشق، المؤتمر السنوي الخامس، 20 - 22/ 11/ 2006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت