فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 232

أو كشفها أو تسجيلها مركبًا أيضًا: elecatrodynametre ، ويتعذر أحيانًا تطويع أسماء الأعلام مثل (أمبير) و (واط) لكي تشتق منها آلات القياس فتقول: مئبر من أجل amperemetre ومفلط من أجل voltmetre . ويقترح بإضافة اسمين مضافين إلى بعضهما، فأما المضاف فهو: كلمة (مقياس) من أجل أجهزة القياس، وهي التي تنتهي باللاحقة (metre) فنقول مقياس أمبير لـ (amperemetre) . وكلمة (مرسام) أو (راسم) من أجل أجهزة الرسم أو التسجيل، وهي التي تنتهي باللاحقة (( graphe . وكلمة(مكشاف) أو (كاشف) من أجل أجهزة الكشف، وهي تنتهي باللاحقة (scope) ، وبذلك يُضمن التوحيد في تسمية الأجهزة [1] .

وهناك مقابلات أخرى لهذه اللواحق الصرفية، من ذلك ما جاء في (المعجم الطبي الموحد) ، الذي وضع مقابل اللاحقة (oid) اشتقاقات وتراكيب عربية مختلفة، في مثل Testoid: خُصْوَانيّة. وأمام Tetanoid: كُزَازي الشكل. وكذلك اللاحقة (osis) في مثل، Psychosis: ذُهان. و Proptosis: جُحُوظ، اِندلاق. واللاحقة (graph) في مثل، Ptyalography: تصوير اللُعابيَّات. وأمام التراكيب التالية، psychometer: مقياسٌ نفسيّ. و Psychometry: القياسُ النفسيّ. و Psychomotor: نفسي حركي. فيلاحظ أن المقابلات العربية للواحق الصرفية الأجنبية نفسها تختلف من جهة إلى أخرى ومن مجال إلى آخر.

ويمكن إقامة التناظر والتناسق بين العربية والمصطلحات الأجنبية، في أثناء عملية نقل المصطلحات، ليس من خلال التناظر بين السوابق واللواحق فحسب، بل يمكن تنسيقها أيضًا من خلال التناظر بين صيغ عربية وزوائد صرفية أجنبية، في حال كان الاشتقاق العربي يعتمد على تغييرات داخلية من خلال الحواشي. وليس بالضرورة أن يكون المقابل العربي محاكيًا للمصطلح الأجنبي تركيبيًا، إذ يمكن أن يكون مؤلفًا من مشتق مفرد، فالمهم أن يكون هناك اطراد في المقابلات. وهذه الطريقة تعمل على تنظيم إغناء الأوزان الصرفية في اللغة العربية، ذلك أن اللغات الأوروبية المصدَّرة للعلوم والتكنولوجيا، خطت خطوات واسعة في مجال تطوير المصطلحية وتنظيم اطراداتها الصرفية، بإفادتها من العلوم اللغوية، والهندسة المعرفية وعلم الوجود، وبتسخير التقانات الحاسبية في خدمة تطوير هذه العلوم، فيمكن للعربية أن تستفيد من هذه التطورات العلمية والتقنية وبما يتناسب مع خصوصية اللغة العربية. علمًا أن بعض المؤسسات المصطلحية الغربية تتحفظ في نشر مناهجها المصطلحية الحديثة، وتحرص على سريتها، في ظلّ القوانين التي استحدثت من أجل حماية حقوق المصطلحيين. (سيتطرق البحث إلى ذلك في الفصل الرابع عند دراسة المعجمات التخصصية المصطلحية) .

1 -4 - 8 - ويمكن استثمار نظرية الحقول الدلالية من خلال معاينة الأوزان والصيغ الصرفية واستقرائها ضمن حقول دلالية في كل من اللغتين، في حال نقل المصطلحات، وإقامة ما يمكن إقامته من مناسبات، وفرز ما ليس له مقابل في إحدى اللغتين، وهذا يحتاج إلى الوضع والتوليد.

إذ إن الأوزان الاشتقاقية والبناء الصرفي للكلمات تدل على القرابة الدلالية التي تجمع الألفاظ في حقل معين، فالمعيار الصرفي يدل على العلاقة الموجودة بين الكلمات ذات التشابه في الصيغة الصرفية [2] . فيمكن

(1) - الزركان، محمد علي. الجهود اللغوية في المصطلح العلمي الحديث، ص 232.

(2) - عزوز، أحمد. أصول تراثية في نظرية الحقول الدلالية، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت