و"V". ولكن الذي حصل هو أن التعدد شمل حروفًا ليست لها أهمية صوتية كبرى مثل حرف"S"و"D"و"Z" [1] .
واعتمادًا على المنهج التاريخي نجمت مقترحات لتوحيد المصطلحات خرج بها مصطلحيون غربيون، مثل فوستر الذي اقترح أن يكتب عنصر المصطلح بصيغته اللاتينية، وتعد طريقة تدوينه في الفرنسية والإنكليزية والألمانية أقرب إلى الصيغة اللاتينية من لغات أوروبية أخرى. ويعرض عنصر المصطلح في صيغته الأساسية البعيدة عن أية تغيرات طرأت عليه في لغة من اللغات، ويمكن بعد ذلك نقل هذه الصيغة الأساسية إلى اللغة الوطنية. وينبغي من أجل تدريس مفتاح المصطلحات نطق المكونات موحدًا يرتبط بالصيغ اللاتينية، وهذه القاعدة تتصل بمشكلة المصطلحات المعربة، ينطقها بعض العرب على الطريقة الإنكليزية وينطقها بعضهم نطقًا فرنسيًا ومن أجل توحيد نطقها ينبغي تثبيت نطقها على النحو الذي نطق به الأصل اللاتيني. والمصطلحات الدولية ذات النمط غير اللاتيني يمكن أن تدخل، من دون تعديل، مفتاح المصطلحات، على أن تنطق مثل نطقها في اللغة المصدر. هذه الأسس التي صاغها فوستر بخبرته الأوروبية، يمكن تطبيقها معدلة في بحث المصطلحات العربية، ووضع المقابلات العربية [2] .
1 -4 - 2 - ويمكن الاستفادة من المنهج الوصفي، من خلال نقل المعربات إلى اللغة العربية، كما هي متداولة ومستعملة وبما يتلاءم وما ينطق به أبناء العربية، في الوقت الحالي.
وحاول بعض المعاصرين تنظيم معالجة المعرَّب صوتيًا، وفق طرائق مختلفة، من أبرزها الطريقة التي دعت إلى إدخال الأحرف الأجنبية (مثل p, j , v , g ... ) إلى العربية، لسدّ ما تنقص الأبجدية العربية من هذه الأحرف، إلا أن هذه الطريقة قوبلت بمواقف متباينة، من معارضين ومؤيدين ومعتدلين؛ فهناك من عارض إدخال الأحرف الأجنبية التي تخلو منها العربية إلى اللغة العربية، فلم يجد في نقصان اللغة العربية بعض الأحرف عيبًا أو انتقاصًا، ولها أسوة بأقدر اللغات الحية المعاصرة، من ذلك خلّو بعضها من أحرف (ح) أو (ع) أو (ق) وغيرها، فاصطلح الغربيون على رسوم معينة أو إشارات تضاف إلى أحرفها ليلفظوها كما تلفظ في العربية. [3]
يذكر هنا أن سيبويه وصف هذه الأحرف- - p, j , v , g بالمستهجنة، وغير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من تُرتََضَى عربيته، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر؛ وهي: الكاف التي كالجيم، والجيم كالكاف والجيم التي كالشين والصاد التي كالسين والطاء التي كالتاء والضاد الضعيفة والطاء التي كالثاء، والباء التي كالفاء [4] .
(1) - ابن مراد. المعرب الصوتي، ص 150.
(2) - حجازي. الأسس اللغوية لعلم المصطلح، ص 91.
(3) - ينظر: عبد الله، عبد العزيز. التعريب ومستقبل اللغة العربية، ص 29.
(4) - ينظر: الكتاب. تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، عالم الكتب، بيروت، ج 4، 432.