فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 232

وأمام هذه السمة في تحديد الحروف العربية في ثمانية وعشرين حرفًا، ثمة تساؤل يعرض هنا، لماذا حصر العرب القدماء عدد الأحرف في ثمانية وعشرين حرفًا؟ وهل صحيح أنهم اعتمدوا في ذلك على عدد منازل القمر، لارتباطها بالفلك والتنجيم والسحر؟

وكان لمجمع اللغة العربية في القاهرة قرارات في هذا المجال، فبعد أن اعتمد في قراراته الأولى المنهج التاريخي، عدّل قراراته السابقة فيما يخص تعريب الأصوات بحسب ترجمة المترجمين المشارقة القدامى، واعتمد المنهج الوصفي، فقرر مراعاة النطق الأوروبي الحديث في المصطلحات الإنكليزية والفرنسية، بغض النظر عن الأصل اليوناني لها. كما أبقى على نطق بعض الأحرف كما تنطق، إذا كان للنطق مقابل له في العربية، من مثل إبقاء حرف (C) سينًا أو كافًا بحسب نطقه، وعدم نقله إلى القاف العربية كما كان مقررًا سابقًا، كذلك الأمر في حرف (K) بنقله كافًا، أيضًا بإبقاء (T) تاء وعدم نقله إلى طاء كما كان مقررًا [1] .

وقد اقترحت لجنة اللهجات تغيير الأصوات الأجنبية إلى أقرب الأصوات العربية شبهًا بها إلا في الأصوات p,g,v )) ، أما الحركات الأجنبية التي لا نظير لها في العربية، فرأت لجنة اللهجات تغييرها إلى أقرب الحركات العربية شبهًا بها [2] .

الصوت الأعجمي ... قرارات مجمع القاهرة

هذا على مستوى تمثيل الأحرف غير الموجودة في اللغة العربية، ثمة قرارات أخرى أصدرها مجمع اللغة العربية في القاهرة فيما يخص التعريب الصوتي، متأثرًا بالمنهج الوصفي، باعتماده النطق الفعلي، من ذلك:

(1) - للتفاصيل في هذه القرارات، (مجموعة القرارات العلمية) ، لمجمع القاهرة، ص 12 - 84 - 92 - 97 - 100 - 105 - 110 - 160، المجلد 12، عام 1963.

(2) - مجمع اللغة العربية. في أصول اللغة، القاهرة، ص 67 - 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت