فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 232

يرجّح أسهل نطق في رسم الألفاظ المعربة عند اختلاف نطقها في اللغات الأجنبية. وتكتب الأعلام الأخرى التي ترسم بغير الحروف اللاتينية والعربية بحسب النطق بها في لغتها الأصلية، أي كما ينطق بها أهلها لا كما تكتب، مع مراعاة مع ما يأتي من القواعد. ويكتب العلم الأجنبي الذي يكتب في الأصل بحروف لاتينية بحسب نطقه في اللغة الإفرنجية، ومعه اللفظ الأجنبي بحروف لاتينية بين قوسين في البحوث والكتب العلمية، بحسب ما يقره المجمع في شأن كتابة الأصوات اللاتينية التي لا نظير لها في العربية مثل بوردو Bordeaux . ويكتب العلم الأجنبي بحسب نطقه في موطنه، وبذا نسلم من البلبلة التي نلمسها في نطق اللغات الأوروبية الحديثة لعلم واحد من أصل يوناني أو لاتيني بطرق مختلفة مثل وليم إنكليزي، فلهلم ألماني وإذا لم يعرف نطق العلم في موطنه كتب بحسب ما اشتهر به في إحدى اللغات العلمية الحديثة كأعلام الأشخاص والأمكنة في قارة إفريقية، باستثناء ما اشتهرت بنطق خاص فيحتفظون بأفلاطون وعسقلان [1] . وليبيا لا لوبيا، وباريس لا باري، وانجلترة لا انكلند.

وفي توصيات ندوة الرباط (1981) خرجت قرارات فيما يخصّ تمثيل النطق عند تعريب الألفاظ الأجنبية بمراعاة ما يأتي:

-ترجيح ما سهل نطقه في رسم الألفاظ المعربة عند اختلاف نطقها في اللغات الأجنبية. والتغيير في شكله حتى يصبح موافقًا للصيغة العربية ومستساغًا. وضبط المصطلح عامة والمعرب خاصة بالشكل حرصًا على صحة نطقها ودقة أدائها. [2]

فحاولت هذه الاقتراحات مراعاة النطق الحقيقي للمصطلح، مجاراة التواصل والتفاهم بين اللغات المختلفة، وذلك تأثرًا بالمنهج الوصفي، بعيدًا عن المنهج التاريخي الذي يفضّل مجاراة قواعد القدماء التي قد تبتعد عن النطق الفعلي للمصطلحات. غير أن ترجيح مبدأ ما سهل نطقه، أمر نسبي، ويفتح باب الاجتهاد الشخصي أمام النقلة في رسم الأصوات الأعجمية، فيكون الاحتكام إلى الانطباع والذوق والعادة المتبعة في كل القطر.

كما ظهرت اقتراحات في وضع كتابات صوتية تجمع صفات معظم لغات العالم، ومن أشهر صور هذا النوع من الكتابة الصوتية، وأكثرها شيوعًا،"ألفباء الجمعية الصوتية الدولية"ويسمى بـ"الخط الرومي"، فقد حصر العلماء الذين قاموا على وضعها جميع الأنواع الصوتية الرئيسية في اللغات المعروفة على سطح الأرض، ورمزوا لكل نوع برمز خاص، فكل رمز من رموز هذه الألفباء ليس صوتًا أو ممثلًا لصوت، إنما يمثل نوعا ًصوتيًا، فمثلًا صوت الباء (P) مستعمل في الإنكليزية والفرنسية كلتيهما مع اختلاف صفة هذا الحرف في اللغتين. ولابد أن يصطلح العلماء العرب المختصون"ألفباء صوتية"يصلح استعمالها عند دراسة العربية. [3]

(1) - ينظر: حجازي. الأسس اللغوية لعلم المصطلح، ص 242، 243.

(2) - ينظر: حجازي. المرجع نفسه، ص 252 - 253.

(3) - ينظر: السعران، محمود. علم اللغة، ص 120، وما يليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت