فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 232

للحصول على رموز (ن م م) وهنا تتعدد المرادفات الدلالية لكل كلمة، ومن ثمّ سوف تختلف الأحرف الأولى فيؤدي إلى تعدد المنحوت الرمزي. فلا بد من ضبط عملية النحت وتنظيمه، دلاليًا وسياقيًا وتركيبيًا.

كما أن لطريقة النحت مخاطر قد تهدد تركيبة اللغات وخصوصيتها، إذ إن اعتمادها سيؤدي إلى اصطناع مواد غريبة عن اللغة، من أفعال وأسماء وصفات وغيرها. فالتركيب الذي يعتمد على الأحرف الأولى من العبارة طريقة محدودة، وقد تؤدي إلى إشكاليات اختلاف الرموز أو تعددها للمفهوم الواحد في اللغات، كما أن افتعال مصطلحات وابتكارها وفق هذه الطريقة، قد يصعب حفظها، نظرًا لتكرار معظم الرموز في معظم المصطلحات، ولكن وفق ترتيبات مختلفة، (ABC,ACB,BAC,CAB,CBA,BCA) ، نظرًا لاشتراك معظم اللغات بالأحرف نفسها، ثم أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى مزيد من التعدد اللفظي نتيجة كثرة تطور العلوم واتساعها، مهما كثر عدد هذه الأحرف الأولى سواء أكانت المصطلحات ثلاثية الرموز أم رباعية أم خماسية.

وكان لبعض المؤسسات والهيئات المختصة إسهامات في مجال الرموز ولاسيما العلمية، من ذلك جهود مجمع اللغة العربية في القاهرة الذي قرر أن تتخذ الحروف العربية أساسًا لترجمة رموز العناصر الكيميائية، على أن يترك للمختص اختيار الحروف التي ترمز لكل عنصر [1] .

وقد عقد اجتماع حول ضبط الشفرة العربية الواحدة وتنميطها في الإعلاميات. وكان هدف هذا الاجتماع هو ضرورة ضبط نهائي لمجموعة العلامات المكونة للشفرة العربية بدون أي غموض، للتقليل من الحشوية. وتبسيط برمجة معالجة الفرز وذلك المدلول الوظيفي في المواقع المخصصة لها في الشفرة اللاتينية وكذلك وضع الحروف العربية في المواقع المخصصة للحروف اللاتينية وذلك للأسباب التالية، تسهيل توافق الشفرة العربية مع البرامج الأساسية العالمية. وتطويع نقل البرامج التطبيقية المتداولة لتعريب العمل بها. وزيادة الشفافية بين مجموعة الأشكال والحروف العربية ونظيرتها في اللاتينية. وقد تم الاتفاق على الاحتفاظ بالعلامات ذات المدلول الوظيفي بمدلولاتها وأشكالها في مراحل المعالجة كافة باستثناء النشر فيتم نشرها بالشكل المناسب للسياق [2] .

2 -2 - 2 - 6 - وقد لعبت الحواسيب دورًا كبيرًا في عملية تحويل العبارات المطولة إلى رموز اصطلاحية وضبطها، إذ تمر الترجمة الإلكترونية بمراحل أساسية تشمل، تحليل النص الأصلي أو تحريره صرفيًا وتركيبيًا، ونقله إلى اللغة المطلوبة أو الوسيطة لفظيًا وتركيبيًا، واستيلاءه على لغة الهدف، نحويًا وصرفيًا ودلاليًا. وهكذا نشأت تقانة خاصة هي"تكنولوجية اللغة"كمصدر أولي لـ"تكنولوجية الترجمة"كبنى قواعد هندسة لغوية باتت تعرف باسم"هندسة اللغة"هدفها الارتقاء بالترجمة الآلية أو الإلكترونية إلى أعلى مستوى. وتشمل الخريطة التكنولوجية صيغًا مختلفة تستعين بالحاسوب بغرض الترجمة وتضم بالإجمال، نظمًا شمولية للترجمة الآلية، ونظمًا مساعدة للمترجم البشري، بما في ذلك البرمجيات المعجمية والبنوك المصطلحية، أما النظم المساعدة أو الداعمة للمترجم البشري فتنطوي على أدوات برمجية من لغوية ومعجمية ومصطلحية تتركز حول ما يلي: بنوك

(1) -ينظر: مجمع اللغة العربية، العيد الذهبي، ص 342 - 343. جل 22 د/25.

(2) - ينظر: مجلة اللسان العربي، العدد 21، ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت