فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 232

الحقول العلمية والمعرفية، فليس أمام المعجمي إلا استقصاء النصوص كما هي، واعتماد ما تم الاتفاق حوله من مصطلحات والتعريف بها، وبذلك يمكن تحديد مصادره فيما يلي: النصوص التراثية والحضارية، والنصوص المترجمة، وأعمال المجامع والمعاهد اللغوية، وبنوك المعلومات المصطلحية، مكتب تنسيق التعريب. إلا إن ما سيواجهه المعجمي في الوضعية الحالية التعدد المصطلحي وتسميات متضاربة وأحيانًا متناقضة، وهو في هذه الحالة يصعب عليه أن يختار المصطلح الملائم [1] .

غير أن هناك تخزينًا قائمًا على برامج مهيأة للأغراض المصطلحية الذي يعدّ منهجية ووسيلة من وسائل الحصر والضبط، يساعد على الإنجاز السريع، والحصول على كمية المعلومات الخاصة بكل مصطلح؛ نسقه وتاريخه وتطوره. وعندما يسترجع أي مصطلح يمكن الوقوف على صحته ودقته وتواتر استعماله في مجاله العلمي، وتعدد استعماله في مجالات علمية مختلفة، وسياقه اللغوي والعلمي وبداية شيوعه، وترتيبه بحسب نطقه [2] .

وكان من توصيات ندوة فاس (2000) التي كانت بعنوان (الألفاظ الحضارية والتراثية) ما يلي:

-دعوة المؤسسات المعنية في الوطن العربي إلى فهرسة المصطلح العلمي التراثي ودراسته وتمحيصه، ووضع منهجية محكمة لاستثماره في وضع المعجمات المتخصصة، حتى لا تحدث قطيعة بين ماضي المصطلح العربي وحاضره.

-إنشاء مرصد عربي لألفاظ الحضارة في اللغة العربية الحديثة يستقرئ هذه الألفاظ ويصنفها ويستكملها وينسقها بهدف وضع معجم موحد في ألفاظ الحضارة العربية الحديثة.

-دعوة الجهات العربية المختصة إلى تخصيص الأموال اللازمة للبحث العلمي والاستفادة من التقانات الحديثة لوضع برمجيات حاسوبية، تساعد على مسح التراث العربي واستخراج المصطلحات بمعانيها المقصودة لا بمعانيها الموضوعة، والعمل على إنشاء محطة لليقظة المصطلحية على شبكة الاتصالات العالمية (الانترنيت) لتراقب مستجدات ألفاظ الحضارة وترجمتها في حينها وتخزينها داخل موقع خاص على الانترنيت في شكل نصوص علمية وتقنية أو صنافات أو معجمات افتراضية يسهل الوصول إليها واستغلالها من قبل القارئ العربي.

وهكذا يمكن تلخيص الحلول المقترحة فيما يلي، أن يشترك المصطلح التراثي مع المصطلح المستحدث بأي قرينة أو تشابه بينهما، فلا يشترط أن يستوعب المصطلح الحديث المعنى العلمي كله. كما يمكن اعتماد المنهج التاريخي من خلال تحري الألفاظ العلمية المبثوثة في المعجمات العربية ومن مختلف الكتب العلمية القديمة لوضع ضوابط للمصطلحات القديمة. أو باعتماد المنهج الوصفي بإجراء دراسة ميدانية وصفية تاريخية من أجل التحليل والمقارنة والمصالحة والمفاضلة لاستخراج المصطلح الحضاري الموحد المقيّس. بالإضافة إلى

(1) - أبو العزم، عبد الغني. المصطلح والمعجم والتطبيقات الحاسوبية، ص 4 - 5.

(2) - أبو العزم، عبد الغني. المرجع نفسه، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت