فهرس الكتاب
وفي الحديث:"لا يَغْلَقُ الرهْنُِ لصاحبه غُنْمُه وعليه غُرْمُه: تفسيرُه عن أبي يوسف: أن الفضل في قيمة الرهن لرَبّ الرهنِ ولا يكون مضمونًا ولا يَغلَقِ وإن كان فيه نقصانٌ رجَع بالفضل . وعن أبي عُبيد: أنَّهما بمعنى واحد ِ يقول ِ يرجع الرهنُ إلى ربّه فيكون غُنْمُه لهِ ويرجع ربُّ الحق عليه بحقّه فيكون غُرْمه عليه"
وعن النّخعي في رجل دفع إلى رجل رَهْنًا وأخذ منه درهمًا فقال: إن جئتُك بحقّك إلى كذا وكذا ِ وإلا فالرَّهن لك بحقّكِ فقال إبراهيم: لا يغلَقُ الرهْن . فجعله جوابًا للمسألة
( غلل ) :
( الغَلَّة ) كلُّ ما يحصُل من رَيْع أرض أو كِرائها أو أُجرة غلام أو نحو ذلك ِ وقد ( أَغَلَّت ) الضيعةُ فهي ( مُغِلَّة ) أي ذات غلَّة ِ وأما ( الغَلَّة ) من الدراهم فهي المُقطَّعةِ التي في القِطعة منها قِيراطٌ أو طَسُّوج أوحبَّةٌ ِ عن أبي يوسف في رسالته ِ ويشهد لهذا ما في الإيضاح:"يُكْرَه أن يُقْرضه غَلّة لِيَرُدَّ عليه صحاحًا". وفي الحديث:"إنه ليُحرَّق ( 198 / ب ) في النار على شَمْلة غلَّها يوم خَيْبر"أي أخذها في خُفْيةِ من قولهم: ( غَلَّ ) فلان كذا ( غَلاًّ ) من باب طلب: إذا أخذه ودسَّه في متاعهِ وقد نُسِي مفعوله في قولهم:"غَلَّ من المَغْنَم غُلولًا": إذا خان فيهِ وقالوا: الغُلول والإغلال: الخيانةُ ِ إلا أنَّ الغُلول في المَغْنم خاصةًِ والإغلالَ عامٌّ ِ ومنه:"ليس على المستعير غيرِ المُغِلِّ ضمان"أي غير الخائن